مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يحذر من تصاعد عدد الضحايا المدنيين في اليمن

آخر تحديث: الخميس 24 سبتمبر 2026 - 12:41 م بتوقيت القاهرة

هديل هلال

تورك: مقتل وإصابة 125 مدنيا ونزوح نحو 125 ألف شخص منذ تجدد هجمات الحوثي مطلع أغسطس

أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الخميس، عن بالغ قلقه إزاء تزايد أعداد الضحايا المدنيين في اليمن، مع تصاعد القتال بين جماعة الحوثي والحكومة اليمنية والقوات الموالية لها.

وقال تورك، في بيان، إن المعارك البرية والقصف المدفعي والغارات الجوية، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ، أسفرت عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 مدنيًا منذ تجدد الهجمات التي شنتها الحوثي مطلع أغسطس.

ووفقًا لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قُتل 32 مدنيًا منذ بداية أغسطس، بينهم 15 طفلًا وثلاث نساء، فيما نزح نحو 125 ألف شخص بسبب تجدد أعمال العنف.

كما وثق المكتب ثلاث هجمات نُسبت إلى مليشيا الحوثي؛ استهدفت مواقع للنازحين في محافظة مأرب في 7 أغسطس، و7 و9 سبتمبر.

ونوه تورك، أن التصعيد الأخير أدى إلى نزوح واسع للمدنيين، وألحق أضرارًا إضافية بالبنية التحتية المدنية، وعرقل حصول السكان على الخدمات الأساسية.

وأضاف: «يجب ألا يتم استهداف المدنيين أبدًا، ويجب أن تكون حمايتهم هي الأولوية القصوى».

وشدد المفوض السامي على أن القانون الدولي الإنساني يلزم جميع أطراف النزاع بالتمييز بين المدنيين والمقاتلين، وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، مع الالتزام بمبادئ التناسب والاحتياط واتخاذ جميع التدابير الممكنة لتقليل الأضرار التي تلحق بالمدنيين.

وأكد أن التحذيرات أو إعلان ما يسمى «مناطق القتل» لا يسقط الحماية التي يكفلها القانون الدولي للمدنيين والأعيان المدنية.

ودعا تورك، جميع الأطراف إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية بصورة سريعة وآمنة ومن دون عوائق، وضمان حماية الأشخاص الفارين من القتال والنازحين، وتوفير الغذاء والماء والمأوى والرعاية الصحية وغيرها من الاحتياجات الأساسية.

كما حث أطراف النزاع على وقف أي تصعيد إضافي واحترام المدنيين والبنية التحتية المدنية، محذرًا من أن «الشعب اليمني لا يتحمل صراعًا شاملًا آخر».

دعوة إلى الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة

وفي سياق متصل، طالب تورك بالإفراج الفوري عن 73 موظفًا من موظفي الأمم المتحدة، إلى جانب أشخاص آخرين، قال إن جماعة الحوثي تحتجزهم تعسفيًا، مشيرًا إلى أن بعضهم محتجز منذ سنوات.

وقال إن استمرار احتجازهم «أمر لا يُطاق وغير مقبول»، معربًا عن مخاوفه على سلامتهم في ظل تجدد القتال.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved