الجامعة العربية تطالب بخطة دولية ذات جدول زمني محدد لإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية
آخر تحديث: الخميس 24 سبتمبر 2026 - 8:01 م بتوقيت القاهرة
محمد شعبان
قال نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن فرص السلام تتراجع، مؤكدا أن الوقت لم يعد يسمح بإدارة الصراع إلى أجل غير مسمى.
وأضاف خلال كلمته أمام الجمعية العام للأمم المتحدة، مساء اليوم، أن الشعب الفلسطيني لا يطلب حلا استثنائيا أو امتيازا لا تمنحه إياه الشرعية الدولية، وإنما يطالب بحق أصيل وبواقعية شديدة تتمثل في إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية والمرجعيات المتفق عليها.
وذكر أن المسئولية الدولية التي تكمن في اتخاذ مواقف جوهرية، مؤكدا عدم كفاية القول إن الاستيطان غير قانوني ثم تركه يتمدد، ولا ينبغي تأكيد رفض الضم والتهجير ثم السماح بتغيير الواقع على الأرض، كما لا يجوز إعلان التمسك بحل الدولتين، بينما تتآكل مقومات هذا الحل يوما بعد يوم.
وقال إن السلام يتطلب حماية وإرادة وإيمانا كاملا لتحقيقه، معربا عن تطلع الجامعة العربية للوصول إلى خطة تنفيذية واضحة واستعدادها التام للمساهمة في هذا السبيل.
ودعا إلى وقف جميع الإجراءات الأحادية التي تقوض حل الدولتين، وفي مقدمتها الاستيطان والضم ومصادرة الأراضي والتهجير القسري، مع توفير آلية دولية فعالة لدراسة هذه الإجراءات والتعامل معها.
وطالب بوضع خطة دولية لتنفيذ حل الدولتين، وإنهاء الاحتلال تتضمن أهدافا محددة ومراحل زمنية معلنة وآلية متابعة تضمن عدم بقاء التنفيذ رهنا للتأجيل أو التسويف.
وشدد على أهمية دعم حصول دولة فلسطين على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، باعتبار ذلك جزءا أساسيا من المسار المؤدي إلى تجسيد حل الدولتين.
وأكد ضرورة وقف إطلاق النار بشكل مستدام وحماية المدنيين في قطاع غزه، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إلى جانب وقف هجمات المستوطنين على سكان الضفة الغربية.
وناشد بتوفير الدعم الدولي لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية وتعزيز قدراتها، بما يمكنها من ممارسة سيادتها وتوفير الأمن والخدمات.
ودعا إلى إنشاء تحالف لآلية متابعة سياسية رفيعة المستوى تجتمع بصورة دورية وتُقدم تقارير منتظمة عن التقدم المحرز والعقبات التي تعترض التنفيذ، بما يضمن بقاء الالتزامات حاضرة على جدول الأعمال الدولي.
واختتم كلمته بالدعوة إلى جعل الاجتماع نقطة تحول حقيقية وليس مجرد محطة جديدة في مسار طويل من التأكيدات، مشددا على ضرورة جعل هذا التحالف إطارا للعمل المشترك من أجل تحقيق هدف واضح يستهدف إنهاء الاحتلال، وتجسيد الدولة الفلسطينية، وحماية القدس، ووقف الاستيطان والضم والتهجير، وتحقيق السلام العادل والدائم.