المحكمة الجنائية الدولية تدين قائدا سابقا لإحدى الميليشيات في جمهورية أفريقيا الوسطى بتهمة التعذيب

آخر تحديث: الأربعاء 23 سبتمبر 2026 - 4:38 م بتوقيت القاهرة

لاهاي (هولندا) - (أ ب)

أدان قضاة المحكمة الجنائية الدولية اليوم الأربعاء محمد سعيد عبد الغني، القائد السابق في ميليشيا سيليكا المتمردة بتهمتي الاضطهاد والتعذيب باعتبارهما من الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت، بينما كان يدير سجنا في مدينة بانجي، عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى.

وظل سعيد/56 عاما/ جامد الوجه خلال معظم فترات جلسات الاستماع، التي استمرت على مدى ساعة، بينما كانت القاضية التي ترأس الجلسة، مياتا ماريا سامبا، تصف الظروف التي عانى منها المحتجزون في السجن.

وقالت سامبا، إنه خلال المحاكمة، وصف شهود عيان زنازين ضيقة بجدران عليها "ثقوب جراء إطلاق طلقات نارية وآثار دم" وأشاروا إلى أنهم تعرضوا للجلد "حتى فقدوا السيطرة على إخراج فضلاتهم" وأدلى ضحايا آخرون بشهاداتهم حول احتجازهم في غرفة بلا نوافذ تقع أسفل أرضية مكتب سعيد.

والاتهامات نابعة من قتال قبل أكثر من عقد من الزمن بين متمردي ميليشيا "سيليكا" ومعظمهم مسلمون، والذين استولوا على السلطة من الرئيس آنذاك فرانسوا بوزيزيه وميليشيا "أنتي بالاكا" ومعظمهم مسيحيون.

ودفع سعيد ببراءته من جميع الاتهامات، عندما بدأت الإجراءات القضائية في عام 2021. وسيتم تحديد موعد في وقت لاحق لإصدار العقوبة ضده والتي ربما تصل إلى  السجن مدى الحياة.

ووصف لويس مادج، مدير منظمة هيومان رايتس ووتش، بشأن أفريقيا الوسطى حكم الإدانة بأنه "خطوة مهمة" في المعركة ضد الإفلات من العقاب، لكنه حذر من أن البلاد لا تزال تواجه تحديات خطيرة.

وأضاف في بيان "الحكم هو أيضا تذكير صارخ بالانتهاكات المستمرة في البلاد، والحاجة إلى زيادة الدعم لجهود العدالة الدولية والمحلية لإنهاء فجوة المساءلة التي تساعد في تأجيج دوامات العنف المتكررة".

ومن المرجح أن يمثل الحكم نهاية لطريق العدالة للمحكمة الجنائية الدولية لضحايا جمهورية أفريقيا الوسطى.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved