الملكة رانيا تندد بالظروف المروعة التي يعيشها الأطفال المحتجزون في سجون الاحتلال

آخر تحديث: الأربعاء 23 سبتمبر 2026 - 12:07 م بتوقيت القاهرة

وكالة بترا

نددت الملكة رانيا العبدالله بالاحتجاز العسكري الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين، مسلطة الضوء على «الظروف المروعة» التي يعيشها الأطفال المحتجزون في السجون الإسرائيلية.

جاء ذلك خلال مشاركتها، أمس الثلاثاء، في جلسة حوار تحت عنوان «الطفولة في الاحتجاز: حوار رفيع المستوى حول الاحتجاز العسكري للأطفال الفلسطينيين» عُقدت في مقر الأمم المتحدة في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقالت إن الأطفال الفلسطينيين يروون بحسب شهاداتهم «نمطًا مألوفًا ومروعًا» يبدأ باقتيادهم من منازلهم في منتصف الليل، دون معرفة وجهتهم أو أسباب احتجازهم، ثم يمثلون أمام محاكم عسكرية، ويتعرضون للاعتداء والعزل والتجويع والتهديد بالاغتصاب.

وأكدت خلال كلمتها أن هذه الممارسات لا تقتصر على حالات فردية بل ترتبط بمنظومة سياسية وقانونية وأمنية، متسائلة: «ما الذي يثير كل هذا الرعب من الأطفال الفلسطينيين؟».

وأشارت إلى ما وصفته بعقود من احتجاز الأطفال الفلسطينيين وحرمانهم من ضمانات العدالة، لافتة إلى صعوبة تصور أن يُنتزع طفل من منزله تحت تهديد السلاح ويُقتاد إلى مكان لا يستطيع والداه الوصول إليه.

وفي سياق حديثها عن ظروف الاحتجاز المروعة، استشهدت الملكة بنتائج لجنة تحقيق أممية مستقلة، خلصت إلى تأكيد تعرض الأطفال الفلسطينيين للتعذيب أثناء احتجازهم لدى إسرائيل، مستذكرة الفتى الفلسطيني وليد أحمد، الذي توفي في مارس 2025 بعد نحو ستة أشهر قضاها في الاحتجاز الإسرائيلي. وبالرغم من أن تشريح جثمانه أظهر تعرضه للتجويع، أغلق قاضٍ إسرائيلي ملف التحقيق في وفاته، وقالت إن إسرائيل ما تزال تحتجز جثمانه، واصفة حالته بأنه «سجين حتى بعد وفاته».

ونقلت الملكة في كلمتها رسالة شاب فلسطيني قال إنه اعتقل عندما كان في الخامسة عشرة من عمره، جاء فيها: «نحن بحاجة إلى المساعدة من كل من يستطيع مساعدتنا، يجب أن يعرف العالم ما نتعرض له، والمعاناة التي نمر بها»، قبل أن تختتم رسالتها للحضور والعالم بالقول: «الآن، أصبحتم تعرفون».

وشهد الحوار، الذي نظمته مؤسسة إنقاذ الطفل برعاية مشتركة مع الأردن وإيرلندا وفلسطين واسبانيا وجنوب أفريقيا، حضور عدد من الشخصيات وممثلين عن حكومات والأمم المتحدة ومنظمات إنسانية وحقوقية، وتضمن شهادة لطفل فلسطيني محتجز سابقًا، وصف الآثار المستمرة الناجمة عن الاحتجاز.

فيما شاركت الرئيس التنفيذي لمؤسسة إنقاذ الطفل الدولية انجير اشنغ، نتائج استطلاع للمؤسسة شمل أطفالًا فلسطينيين محتجزين سابقًا، حيث أفاد 99 بالمئة من المشاركين بتعرضهم للاعتداء، و82 بالمئة بتجريدهم قسرًا من ملابسهم، وأكثر من نصفهم شهدوا أو عاشوا عنفًا جنسيًا، وأشار أكثر من 70 بالمئة لشعورهم بالحزن معظم أو طوال الوقت و45 بالمئة لم يعودوا إلى المدرسة بعد إطلاق سراحهم.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved