ماكرون: ما يجري في غزة مشهد يخجلنا جميعا.. وإسرائيل تهاجمه بعد انتقاده انتهاكات الضفة
آخر تحديث: الأربعاء 23 سبتمبر 2026 - 2:52 ص بتوقيت القاهرة
هاجم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد كلمة الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي انتقد خلالها استمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة والانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، محذرا من أن التطورات على الأرض تقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية.
وقال ماكرون، خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن المجتمع الدولي يواجه سؤالا يتعلق بمصداقيته في ظل استمرار الأوضاع في غزة، مضيفا أن الحديث عن تحقيق السلام لم يؤد إلى إعادة فتح ممرات المساعدات الإنسانية أمام سكان القطاع.
وأضاف الرئيس الفرنسي أن ما يجري في غزة يمثل «مشهدًا يخجلنا جميعًا»، منتقدا الاكتفاء بمراقبة الأوضاع الإنسانية في القطاع، ومشددا على ضرورة التحرك لحماية حقوق الفلسطينيين والوصول إلى تسوية سياسية للصراع.
وانتقل ماكرون إلى الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، قائلا إن انتهاكات تقع بصورة يومية هناك، وإن استمرارها يجعل الوصول إلى مشروع يقوم على احترام الحق المشروع للشعب الفلسطيني في الوجود أكثر صعوبة يوما بعد يوم.
وحذر من أن الاعتقاد بأن انتهاك سيادة الدول المجاورة لإسرائيل يمكن أن يوفر لها الأمن يؤدي في الواقع إلى إضعاف أمنها حاضرا ومستقبلا، كما حذر من عودة النظام الدولي إلى منطق «قانون الغاب» وسيطرة القوة والإكراه على العلاقات بين الدول.
وأثارت جملة لماكرون بشأن حركة حماس والضفة الغربية هجوما إسرائيليا، بعدما قال خلال كلمته إن الحركة لم تنشط في الضفة، وهو ما رد عليه مكتب نتنياهو ببيان اتهم فيه الرئيس الفرنسي بتجاهل عمليات نسبت إسرائيل تنفيذها إلى عناصر من حماس.
واستشهد مكتب نتنياهو بمقتل مستوطن إسرائيلي يحمل أيضا الجنسية الفرنسية في الضفة الغربية يوم الأحد، قائلا إن منفذ الهجوم ينتمي إلى حركة حماس، وهي الرواية التي استند إليها المكتب في مهاجمة تصريحات ماكرون.
وفي توضيح لاحق، قال مسئول دبلوماسي فرنسي إن ماكرون كان يقصد أن حركة حماس لا تحكم الضفة الغربية، مؤكدا أن تصريحات الرئيس الفرنسي ينبغي فهمها في هذا السياق وعدم تقديمها بصورة مختلفة عن المقصود منها.
وتأتي تصريحات ماكرون في وقت تتصاعد فيه الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، إذ تشير بيانات للأمم المتحدة إلى تسجيل نحو 6 حوادث عنف مرتبطة بالمستوطنين يوميا خلال النصف الأول من عام 2026.