مسئول بحركة حماس: الاحتلال أعاد المفاوضات لنقطة الصفر
آخر تحديث: الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 1:22 م بتوقيت القاهرة
وكالة صفا
قال المستشار السياسي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس طاهر النونو، إن الاحتلال أعاد الأمور في المفاوضات إلى «نقطة الصفر»، وأعد ورقة بصياغات جديدة تعيد إلى نقاط ومربعات تم التفاوض عليها سابقًا.
وأضاف النونو، في مقابلة مع قناة «الأقصى» الفضائية، أن الاحتلال يريد فرض صيغة جديدة في قطاع غزة، وتعيين قيادة تنفذ الأجندة الإسرائيلية، ولا تكون على سلم أولوياتها أي مشروع وطني فلسطيني.
وأوضح أن الموقف الذي طرحته حماس في المفاوضات، هو استكمال تطبيق المرحلة الأولى وعلى رأسها الانسحاب إلى «الخط الأصفر»، قبل الانتقال للمرحلة الثانية.
وذكر أن الاحتلال تقدم إلى 9% بعد «الخط الأصفر»، وأسماه «الخط البرتقالي»، قائلًا إن نسبة التزام الاحتلال بالاتفاق لا تزيد على 20 أو 30%، مقابل التزام شبه كامل من الفصائل الفلسطينية.
ولفت إلى أن الاحتلال لم ينفذ ما عليه من استحقاقات للاتفاق، ويريد عبر الضغط الإنساني خلق معادلات ووقائع جديدة.
وشدد على أن موقف الحركة كان واضحًا بعدم الدخول في التفاوض حول المرحلة الثانية دون تنفيذ المرحلة الأولى، قائلا: «حماس عرض عليها الربط بين تطبيق المرحلتين، لكن الاحتلال لم يلتزم بما عليه».
وأشار إلى تسلم 3 عروض مختلفة من «مجلس السلام» وممثله ملادينوف، منذ 14 أبريل الماضي، لافتًا إلى إجراء بعض تعديلات على الورقة الأولى، بما يتناسب مع مواقف الحركة.
وأكمل: «ثم جاءت الورقة الثانية في شهر مايو الماضي، وأعددنا الرد عليها، وفي 12 يونيو تسلمنا من ميلادينوف الورقة الثالثة، وكل الأوراق كانت مختلفة عن بعضها».
وأفاد بأن الورقة الأخيرة جاءت «بصياغات جديدة ومفاجئة ومختلفة»، منوهًا أن «رد الاحتلال كان في كل الجولات أنه لا لن يلتزم بالمرحلة الأولى من الاتفاق، ويريد أن يرحل بنودها إلى المرحلة الثانية».
وشدد على أن الاحتلال يريد غزة بلا سلاح مقاومة، وحل فصائل المقاومة، وأن تطلب العفو من الاحتلال مقابل أن تبقى الميلشيات تحكم المواطنين.
وأكد أن الحرب لم تتوقف في قطاع غزة على المستوى العسكري ولا الإنساني، مضيفًا: «ما يدخل بعض المساعدات التي تجعل الحياة غير ممكنة، وهناك الكثير من الاحتياجات والأصناف يمنع الاحتلال دخولها بهدف تدمير الحياة الانسانية المدنية لخلق واقع غير قابل للحياة».
وحذر من أن «الاحتلال يريد انهاء مشروع وبرنامج المقاومة، وإلغاء أي دور للفصائل الفلسطينية في المجتمع الفلسطيني، ويريد قطع العلاقة بين الضفة وغزة وقطع الطريق على الوحدة الفلسطينية».
وأوضح أن الاحتلال يطرح في المفاوضات السلاح والأنفاق والمخازن وأفراد المقاومة وتشكيلاتها وأماكن تسلحيها، ويريد تفكيك كل عناصر القوة للشعب الفلسطيني.
وكشف أن الفصائل الفلسطينية وافقت على تسليم ما تبقى من سلاح ثقيل للجنة الإدارية في المناطق التي ينسحب منها الاحتلال، وفق الخطة التي وافقت عليها في شرم الشيخ.
وأفاد بأن «نتنياهو يعتقد أن خياره الأخير للنجاح في الانتخابات المقبلة هو جبهة غزة، التي يريد أن تكون له رافعة في الانتخابات بعد فشله في إيران ولبنان واليمن»، متوقعًا التعرض لمزيد من الضغوط خلال الفترة المقبلة.
واعتبر أن نتنياهو أراد ترميم نظرية الردع بعد السابع من أكتوبر، لكنه بات ينكفئ تدريجيًا من إيران ولبنان، موضحًا أن المعركة مع إيران أثبتت أن إسرائيل ليست اللاعب الأقوى، وأن الدعم الأمريكي لها ليس بلا حدود.