من تحسين المزاج إلى خفض الكورتيزول.. ماذا يحدث لجسمك عندما تضحك؟
آخر تحديث: الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 - 11:57 ص بتوقيت القاهرة
رنا عادل
غالبا ما نتعامل مع الضحك باعتباره مجرد لحظة عابرة وسط ضغوط اليوم، لكنه يحمل للجسم فوائد تتجاوز تحسين المزاج، حيث تشير الأبحاث إلى أن الضحك يصاحبه عدد من التغيرات الجسدية التي قد تنعكس على الصحة والرفاهية؛ فماذا يحدث داخل الجسم عندما نضحك؟.
الضحك لا يحسن المزاج فقط
بحسب تقرير نشرته "سي إن إن"، يتسع الصدر عند الضحك بعمق ويزداد دخول الأكسجين إلى الجسم، ويسهم ذلك في تنشيط الدورة الدموية، وتشير التفسيرات العلمية إلى أن الضحك قد يساعد أيضا على تمدد البطانة الداخلية للأوعية الدموية، فيتحسن تدفق الدم.
وصرحت الدكتورة كارولين كرامر، طبيبة الغدد الصماء لشبكة "سي إن إن"، بأنه عند مراجعة منهجية شملت 8 دراسات صغيرة وقصيرة المدى، أُجريت بين عامي 1989 و2021، وجد ارتباط قوي بين الضحك وانخفاض هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر بنحو 30%.
وقالت كرامر إن دراسة أجراها فريقها عام 2023 حول تأثير الضحك العفوي في استجابة الجسم للتوتر، وجدت أن الضحك لمدة 10 دقائق فقط يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكورتيزول.
كيف يمكن أن يساعد الضحك في مواجهة التوتر؟
ويفسر ذلك بأن التوتر المستمر يرتبط بزيادة الشعور بالضغط والإرهاق، لذلك يرى الباحثون أن الأنشطة التي تساعد على تحسين الحالة النفسية قد يكون لها دور في تعزيز الشعور بالرفاهية.
وأشارت كرامر إلى أن فوائد الضحك قد لا تحظى بالاهتمام نفسه الذي تحصل عليه تدخلات صحية أخرى، لأن تأثيره يرتبط بدرجة كبيرة بتحسين الشعور العام والرفاهية وليس بعلاج مرض محدد، وهذا لا يعني أن الضحك يمكن أن يحل محل العلاج الطبي أو أن يكون علاجا للأمراض، لكنه قد يكون جزءا من نمط حياة أكثر توازنا إلى جانب التغذية الصحية والنشاط البدني والنوم الجيد.
الضحك قد يساعد على تخفيف الألم
ووفقا لـ"كليفلاند كلينك"، فإن الضحك قد يحفز إفراز الإندورفين، وهي مادة كيميائية ينتجها الجسم وترتبط بتخفيف الألم وتحسين الشعور العام، لذلك نجد أن الضحك يساعد في كثير من الأحيان على جعل الإحساس بالألم أقل حدة، إلى جانب تأثيره الإيجابي على الحالة المزاجية.
الضحك يقوي الروابط بين الناس
ويمتد تأثير الضحك إلى العلاقات الاجتماعية أيضا؛ إذ يمكن أن يؤدي دورا في تعزيز الروابط بين الأشخاص، ووفقا لـ"كليفلاند كلينك" فإن مشاركة الضحك مع الآخرين قد تساعد على بناء الشعور بالترابط والانتماء إلى هذه المجموعة، كما يمكن أن تجعل التفاعل الاجتماعي أكثر سهولة وإيجابية بالنسبة للذين يجدون صعوبة في الاندماج مع محيطهم.