المدان بمحاولة قتل الكاتب سلمان رشدي يواجه محاكمة جديدة

آخر تحديث: الأربعاء 22 يوليه 2026 - 9:17 م بتوقيت القاهرة

بافالو (نيويورك) (أ ب)

بدأت اليوم الأربعاء محاكمة جديدة للرجل الذي أدين بمحاولة قتل الكاتب سلمان رشدي، وهذه المرة أمام محكمة اتحادية أمريكية في قضية تصنف حادثة الطعن التي وقعت على منصة لإلقاء محاضرة باعتبارها عملا إرهابيا.

وقال ممثلو الادعاء إن هادي مطر هاجم سلمان رشدي في عام 2022، في محاولة لتنفيذ فتوى قديمة تعود إلى عقود تدعو إلى قتله بسبب ما اعتبره المسلمون تجديفا في روايته "آيات شيطانية" الصادرة عام 1988.

وقال مساعد وزير العدل الأمريكي، تيموثي لينش، في مرافعته الافتتاحية أمام محكمة اتحادية في بافالو بولاية نيويورك، على بعد نحو 70 ميلا (110 كيلومترات) من المنتجع الثقافي والفكري الذي تعرض فيه رشدي للطعن، "تنفيذ الفتوى — هذا هو ما كان هادي مطر يعتزم القيام به".

ومن المتوقع أن يدلي الكاتب الحائز على جائزة "بوكر" بشهادته في وقت لاحق من الأسبوع الجاري بشأن حادث الطعن الذي كاد أن يودي بحياته، وأدى إلى فقدانه البصر في إحدى عينيه.

ودعا محامي الدفاع عن مطر، ناثانيال بارون، هيئة المحلفين إلى إبقاء أذهانهم منفتحة بشأن القضية، التي لا تتعلق بالأفعال فحسب، بل أيضا بالدافع وراءها.

وقال بارون، في مرافعته الافتتاحية، "عليكم أن تسألوا أنفسكم: ما الذي كان هادي مطر يعتزم فعله؟"

وكتب مساعدا وزير العدل الأمريكي تيموثي لينش وتشارلز كرولي في الملف إن مطر "عندما حاول تنفيذ الفتوى، كان يعتقد أنه يفعل ذلك نيابةً عن (حزب الله)، الذي تصنفه الحكومة الأمريكية منظمة إرهابية".

وفي السنوات التي سبقت المحاكمة، حاول محامو مطر، دون جدوى، استبعاد بعض الأدلة من حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي ونشاطه الرقمي الآخر، بحجة أن عمليات البحث الإلكتروني الحكومية كانت واسعة النطاق للغاية.

ورفض مطر الإدلاء بشهادته أمام محكمة الولاية، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيدلي بشهادته أمام المحكمة الفيدرالية.

وخلال جلسة النطق بالحكم في محكمة الولاية، أكد مطر أنه يؤمن بحرية التعبير، لكنه رأى أن رشدي "منافق" و"يريد التنمر على الآخرين".

وولد مطر في الولايات المتحدة لأبوين هاجرا من لبنان، وهو يحمل جنسيتي البلدين. وصرحت والدته بأنه أصبح متقلب المزاج ومنعزلا بعد رحلة قام بها عام 2018 إلى لبنان.

وولد رشدي في الهند، ونشأ في بريطانيا، وهو الآن مواطن أمريكي. وفاز بجائزة بوكر في عام 1981 عن روايته "أطفال منتصف الليل". لكن شهرته بلغت ذروتها مع روايته "آيات شيطانية".

وأجبرت فتوى الخميني عام 1989 رشدي على الاختباء لسنوات. وعلى الرغم من أن إيران لم تركز في السنوات الأخيرة على الفتوى، فإنها لم تلغها قط.

ونفت الحكومة الإيرانية تورطها في حادثة الطعن عام 2022.

وبعد روايته "سكين"، التي تتضمن مذكراته عن حادثة الطعن، عاد رشدي إلى الكتابة، ونشر مجموعة قصص بعنوان "الساعة الحادية عشرة" العام الماضي.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved