أسامة كمال: في السياسة مفيش حاجة ببلاش.. وباكستان أرسلت فاتورة حساب الوساطة لواشنطن

آخر تحديث: الأربعاء 22 يوليه 2026 - 10:54 م بتوقيت القاهرة

قال الإعلامي أسامة كمال، إن عالم السياسة والاقتصاد تحكمه لغة المصالح، موضحًا أنه «في السياسة والاقتصاد مفيش حاجة ببلاش»، مشيرًا إلى أن الدول تتحرك في لحظات الأزمات الكبرى بمنطق المكسب والخسارة.

وأضاف كمال، خلال برنامجه «مساءdmc » على شاشة «dmc»، أن باكستان بعد دورها في الوساطة المرتبطة بالحرب، طلبت من الولايات المتحدة تسهيلًا ماليًا بقيمة 10 مليارات دولار، مشيرًا إلى أن المشهد يبدو في ظاهره كأن إسلام آباد أرسلت فاتورة حساب الوساطة إلى واشنطن.

وأوضح أن التفاصيل تكشف تحركًا أكبر من دولة تعاني أزمة مزمنة في الدولار، ووجدت أن قيمتها السياسية ارتفعت بسبب الحرب، فقررت تحويل هذه القيمة إلى دعم مالي.

وأشار إلى أن الحرب التي رفعت قيمة باكستان الدبلوماسية، تضغط في الوقت نفسه على عملتها وميزان مدفوعاتها، لأن إسلام آباد تستورد جزءًا كبيرًا من احتياجاتها من الطاقة، وأي ارتفاع في أسعار البترول أو اضطراب في الإمدادات يسحب دولارات أكثر من الاقتصاد الباكستاني.

وأكد أن باكستان تتحرك في لحظة حساسة، مستفيدة من موقعها السياسي وعلاقاتها الإقليمية، ومن قدرتها على التواصل مع أطراف يصعب بينها التواصل المباشر، قائلًا إن المعنى المختصر لما فعلته إسلام آباد هو: «أوقفوا الحرب.. بس شوفونا معاكم».

يُذكر أن رويترز نقلت عن مصدر مطلع أن باكستان طلبت من الولايات المتحدة تسهيلًا ماليًا ثنائيًا بقيمة 10 مليارات دولار، قد تمتد مدته إلى 5 سنوات، بهدف دعم استقرار العملة، بينما امتنعت وزارة الخزانة الأمريكية عن التعليق، وأعلنت وزارة المالية الباكستانية عن لقاء الوزيرين دون الإشارة إلى الطلب.

وبحسب رويترز، يمثل الرقم المطلوب نحو نصف الاحتياطي الذي يتوقع البنك المركزي الباكستاني أن يتجاوز 20 مليار دولار بنهاية عام 2026، فيما قد يمنح وجود خط ائتماني بهذا الحجم إشارةً للأسواق بأن واشنطن تقف خلف إسلام آباد، بما يدعم التصنيف الائتماني، ويقلل تكلفة الاقتراض، ويشجع المستثمرين.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved