20% تراجعا في أسعار الأسمدة بالسوق المحلية خلال يونيو الماضي

آخر تحديث: الإثنين 22 يونيو 2026 - 11:23 م بتوقيت القاهرة

محمد فوزي

- الدجوي: السعر المحلي يتجاوز نظيره العالمي بنحو 2000 جنيه للطن
- مصادر: الحكومة تدرس إلغاء نظام المزايدة في بيع السماد الحر

تراجعت أسعار الأسمدة بالسوق المحلية خلال يونيو الجاري، بنسبة 20% على أساس شهري، مسجلة 24 ألف جنيه للطن، بدلا من 30 ألف جنيه في مايو الماضي، بحسب عدد من العاملين بالقطاع، تحدثوا لـ«الشروق».

يأتي هذا التراجع في أسعار الأسمدة بالسوق المحلية، بالتزامن مع انخفاض السعر العالمي للسلعة، بأكثر من 48% خلال الشهر الجاري، ليصل سعر الطن إلى 442 دولارا خلال تداولات أمس الأحد، مقابل 870 دولار في نهاية أبريل الماضي.

وكانت أسعار الأسمدة العالمية، قد قفزت بأكثر من 50% خلال شهري مارس وأبريل الماضيين، إثر اندلاع الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران، وإغلاق مضيق هرمز، وتضرر المصانع الرئيسية في منطقة الخليج، فيما تنتج 30% من الأسمدة الكيميائية المتداولة عالميًا في الشرق الأوسط، وفقًا للمعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية.

ويقول عمر الدجوي، الأمين العام للجمعية المصرية لموزعي وتُجار الأسمدة، إن الأسعار تراجعت بالأسواق العالمية خلال الشهر الجاري، على خلفية هدوء التوترات الجيوسياسية، وإبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر منه 30% تقريبا من الإمدادات العالمية.

وأضاف الدجوي لـ«الشروق» أنه بالرغم من تراجع أسعار الأسمدة محليا بنحو 20% إلا أنها مازالت أعلى من نظيرتها العالمية بما يعادل 2000 جنيه للطن، متابعا: «من المفترض ألا يتجاوز سعر الطن بالسوق المحلية الـ 22 ألف جنيه وفقا للأسعار العالمية».

ولفت إلى أن الحكومة ممثلة في وزارة الزراعة هي التي تحدد السعر الأدنى لبيع الأسمدة الحرة، ثم تقوم الشركات والتجار بالمزايدة على هذا السعر، موضحا أن هناك حالة من الاستغلال لزيادة الطلب على السلعة بالتزامن مع بدء مواسم الزراعة الصيفية، لذلك تم رفع السعر إلى مستويات تتجاوز العالمية.

وأشار الدجوي إلى أن 40 إلى 50% من الاستهلاك المحلي للأسمدة يعتمد على السوق الحُر، وهو ما يجعل الفلاحين يتأثرون سلبا فور زيادة الأسعار، بينما لا تغطي الجمعيات التعاونية إلا 60% فقط من احتياجات الفلاحين من «الكيماوي».

وتُلزم الحكومة منتجي الأسمدة بالأسواق المحلية بتوريد 37% من إنتاجها إلى الجمعيات التعاونية التابعة لوزارة الزراعة بسعر 6000 جنيه للطن، دعمًا للفلاح، بالإضافة إلى توريد 10% من الإنتاج إلى السوق المحلية الحُرة، وتصدير الـ53% المتبقية.

وكشفت مصادر مطلعة لـ«الشروق» أن الحكومة تدرس إلغاء آلية المزايدة في بيع الأسمدة للسوق الحر، وتتجه لوضع سعر نهائي، للحد من الارتفاعات غير المبررة، والسيطرة على الأسواق.

وبحسب المصادر، فإن وزارة الزراعة كانت تحدد سعر أدنى لبيع الأسمدة بالسوق الحر، ثم يقوم التُجار بالمزايدة على هذا السعر، ولكن تتجه الحكومة حاليا لوضع سعر نهائي، لبيع السلعة.

ولم تكشف المصادر بعد عن الآلية التي ستتبعها الحكومة عند تحديد السعر النهائي لبيع الأسمدة بالسوق الحرة، ولكنهم توقعوا أن تُحدد يوميا بحسب حركة الأسعار العالمية.

وأشارت المصادر إلى أن الحكومة فكرت في هذا الاتجاه، بعدما منعت صرف الأسمدة المدعمة لعدد من المحاصيل الزراعية، مثل الفواكهة والموالح، موضحين أن هذه خطوة ستزيد من حجم الطلب على السلعة، وهو ما قد يسمح بوجود ممارسات احتكارية، لذلك يجب وضع آلية جديدة لضبط الأسواق والسيطرة عليها.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved