النائب عصام هلال: دراسة الأثر التشريعي لقانون الشركات من أقوى الدراسات المقدمة للبرلمان وتدعم تنفيذ خطط التنمية الاقتصادية
آخر تحديث: الإثنين 22 يونيو 2026 - 1:31 م بتوقيت القاهرة
علي كمال
أكد النائب عصام هلال عفيفي، عضو مجلس الشيوخ، أن مناقشة تقرير دراسة الأثر التشريعي لقانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم تأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة بعد موافقة المجلس على خطة الدولة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن ما يتم مناقشته اليوم يمثل أحد الأدوات التشريعية اللازمة لتفعيل وتنفيذ مستهدفات تلك الخطة على أرض الواقع.
وأوضح هلال، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، أن الدراسة المعروضة تعد من أقوى دراسات الأثر التشريعي التي قُدمت للبرلمان المصري خلال السنوات الأخيرة، لافتًا إلى أنها لم تكتف بالإشارة إلى قدم القانون والحاجة إلى تحديثه، وإنما تناولت مواد محددة ورصدت المشكلات العملية التي ظهرت أثناء التطبيق، خاصة فيما يتعلق بتقييم الحصص العينية، وأسهم الخزينة، والغرامات، والإفصاح المالي، ودور مراقبي الحسابات.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن من أبرز نقاط القوة في الدراسة اعتمادها على منهجية مؤسسية واضحة من خلال الاستماع إلى مختلف الجهات المعنية، ومنها وزارة الاستثمار، والهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، واتحاد بنوك مصر، وممثلو مجتمع الأعمال والخبراء القانونيون، وهو ما منح الدراسة قدراً كبيراً من الجدية والموضوعية في تشخيص المشكلات وطرح الحلول.
وأضاف أن الدراسة انطلقت من تشخيص صحيح إلى حد كبير، يتمثل في أن قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 صدر في ظروف اقتصادية مختلفة تمامًا عن الواقع الحالي، حيث شهد العالم تطورات كبيرة في مجالات التحول الرقمي والحوكمة وتمويل الشركات الناشئة وأساليب إدارة الأعمال، الأمر الذي يستوجب مراجعة التشريعات بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية الحديثة.
وفي الوقت نفسه، أبدى النائب عصام هلال عفيفي عدداً من الملاحظات على الدراسة، موضحًا أن الطابع الفني والقانوني غلب على الطابع الإحصائي، حيث لم تتضمن الدراسة بيانات وأرقاماً كافية لقياس حجم الأثر الاقتصادي لبعض المشكلات محل النقاش، بما يعزز من قوة الاستدلال عند اقتراح التعديلات التشريعية.
كما لفت إلى أن بعض التحديات التي رصدتها الدراسة قد تكون مرتبطة بآليات التطبيق والممارسات التنفيذية أكثر من ارتباطها بالنصوص القانونية ذاتها، مؤكدًا أن تعديل النصوص وحده لا يضمن بالضرورة معالجة المشكلات ما لم يصاحبه تطوير للإجراءات وآليات التنفيذ.
وأشار إلى أن التركيز الأكبر في الدراسة انصب على الشركات المساهمة وسوق المال والحوكمة والبورصة، بينما لم يحظ تأثير التعديلات المقترحة على الشركات الصغيرة والمتوسطة بالقدر نفسه من الاهتمام، رغم أهمية هذا القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل.
وفيما يتعلق بملف الحوكمة وتمثيل المرأة في مجالس الإدارات، أوضح هلال أن الدراسة تبنت توجهاً نحو تنظيم هذه المسألة داخل القانون، إلا أن الهيئة العامة للرقابة المالية أشارت إلى وجود تحديات عملية قد تواجه هذا التوجه، وأن بعض هذه الأمور قد يكون من الأنسب تنظيمها من خلال اللوائح والقرارات التنفيذية بما يحقق المرونة المطلوبة.
واختتم عضو مجلس الشيوخ كلمته بالتأكيد على أهمية الاستفادة من نتائج الدراسة في تطوير قانون الشركات بما يحقق التوازن بين تحديث البيئة التشريعية وتحفيز الاستثمار ودعم النمو الاقتصادي، مع مراعاة أن تكون التعديلات مبنية على تقييم شامل يجمع بين الرؤية القانونية والبعد الاقتصادي والتطبيقي.