مقابل ملايين الدولارات.. إدارة ترامب تُرحل 25 ألف مهاجر عبر صفقات سرية مع دول ثالثة

آخر تحديث: الإثنين 21 سبتمبر 2026 - 2:36 م بتوقيت القاهرة

وكالات

رحّلت الولايات المتحدة أكثر من 25 ألف مهاجر بموجب صفقات سرية أبرمتها مع دول ثالثة، بحسب ما كشفه تحقيق صحفي نُشر الاثنين.

وأبرم دونالد ترامب، منذ وصوله إلى البيت الأبيض في يناير 2025، اتفاقيات مع دول نامية عدة لاستقبال المهاجرين الذين يمنعه القانون من ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية.

وخصصت الإدارة الأمريكية 410 ملايين دولار، شملت 81 مليون دولار للدول التي وافقت على توقيع اتفاقيات لاستقبال المهاجرين المرحلين.

أما باقي المبلغ، فذهب إلى منظمات إغاثية تابعة لـ الأمم المتحدة بهدف تسهيل عمليات الترحيل، بحسب ما أفاد تحقيق نشرته مجموعة «فوربيدن ستوريز» الصحفية.

وبحلول 31 أغسطس 2026، تم ترحيل 25447 شخصًا إلى دول ثالثة، بحسب بيانات جمعتها «فوربيدن ستوريز»، بالتنسيق مع ائتلاف ضمّ صحافيين من مختلف دول العالم.

واستقبلت المكسيك العدد الأكبر من المرحلين، والذي قدر بنحو 20 ألف، فيما توزّع الباقون على 27 دولة في أمريكا اللاتينية وإفريقيا ومنطقة المحيط الهادئ.

ولاحقًا، انضمت سبع دول إضافية إلى هذه الاتفاقيات، والتي تختلف شروطها من دولة إلى أخرى لاسيما فيما يتعلق بجنسيات المهاجرين وسجلهم الجنائي.

وهذا العام، كشف تحقيق أجرته وكالة «فرانس برس» أن واشنطن عمدت إلى حظر منح تأشيرات دخول لبعض الدول الأفريقية، وفرضت قيودًا أخرى عليها، لإجبارها على استقبال المهاجرين الذين يتم ترحيلهم من الولايات المتحدة.

وأفاد محامو وكالة «فرانس برس» بأن المرحّلين يجدون أنفسهم في دول غريبة يفتقرون فيها إلى الحقوق الكافية، إن وجدت.

وأشارت «فوربيدن ستوريز» إلى أن إدارة ترامب تواصلت مع 49 دولة إفريقية من أصل 54 خلال بحثها عن دول لاستقبال مهاجرين مرحلين لا تربطهم بها أي صلة.

وتولى مكتب مغمور في وزارة الخارجية الأمريكية، افتتح في مايو 2025، إدارة معظم المفاوضات ودفع المبالغ المالية بحسب المصدر نفسه. ويرأس المكتب كريستيان جوف إيرهاردت (41 عامًا)، وهو دبلوماسي عمل سابقًا ضابطًا للأمن.

ويسلط التحقيق الضوء بالتفصيل على زيارات إيرهاردت إلى الكاميرون، التي وقّعت مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة في ديسمبر لاستقبال المهاجرين المرحلين.

وبعد أسبوع واحد فقط، وقعت الكاميرون مع الولايات المتحدة على برنامج مساعدات صحية لمدة خمس سنوات بقيمة نحو 400 مليون دولار.

وفي الشهر التالي، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تقديم 30 مليون دولار إضافية للمفوضية السامية لشئون اللاجئين في الكاميرون «لتسهيل العودة الطوعية للاجئين ومكافحة الهجرة غير الشرعية».

ووصلت أول طائرة تقل المرحلين إلى الكاميرون في 14 يناير.

وفي بالاو التي يقل عدد سكانها عن 18 ألف نسمة، وقّعت السلطات اتفاقًا في ديسمبر 2025 لاستقبال ما يصل إلى 75 مواطنًا من دول ثالثة مقابل 7,5 ملايين دولار. إلا أن 3 أشخاص فقط تم ترحيلهم إليها منذ توقيع الاتفاق.

وفي إسواتيني، وصل 32 شخصًا من بين 160 شخصًا نص عليهم الاتفاق الذي وقع في يوليو 2025 مقابل 5 ملايين دولار، وقبلت بموجبه الدولة الإفريقية استقبال أفراد لديهم تاريخ جنائي.

وأظهرت سجلات داخلية في وزارة الخارجية الأمريكية أنه من أصل 410 ملايين دولار رُصدت لهذه الاتفاقيات، خصص 81 مليون دولار للحكومات الموقّعة، على أن يذهب المبلغ المتبقي إلى منظمات إغاثية.

ومن بين هذه المنظمات، تم تخصيص أكثر من 178 مليون دولار للمنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، و123 مليون دولار للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين.

وحاليًا، تتعرض المنظمتان لانتقادات على خلفية مشاركتهما في خطط الإدارة الأمريكية. إلا أن المفوضية السامية لشئون اللاجئين أوضحت لشبكة «فوربيدن ستوريز» أنها ليست طرفًا في الاتفاقيات الثنائية، وأنها تستخدم التمويل الأمريكي في تعزيز أنظمة اللجوء الذي يندرج ضمن مهامها.

من جانبه، أكد متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة أن قبول التمويل من عدمه هو رهنُ سؤال واحد «هل مشاركتنا في هذا المشروع ستؤدي إلى حياة أفضل للمهاجرين المعنيين؟ ونحن نعتقد بشدة أنها تؤدي إلى ذلك».

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved