الخبيرة المصرفية سهر الدماطي: لولا الحروب والظروف الجيوسياسية لانخفض سعر صرف الدولار لـ 46 جنيها
آخر تحديث: الثلاثاء 21 يوليه 2026 - 6:55 ص بتوقيت القاهرة
محمد شعبان
قالت سهر الدماطي، نائب رئيس مجلس إدارة بنك مصر الأسبق والخبيرة المصرفية، إن أسباب صعود سعر صرف الدولار أمام الجنيه يعود إلى تطبيق "سعر الصرف المرن"، موضحة أن السعر التوازني للعملة يتحدد وفقا لعاملي العرض والطلب، بحيث يرتفع بزيادة الطلب، بينما يتراجع بزيادة العرض.
وأضافت خلال تصريحات تلفزيونية عبر "الحدث اليوم" أن موارد العملة الصعبة بمصر تعتمد على ست جهات ومؤسسات تدر الدولار، وتتمثل في قطاع التصدير، والسياحة، والاستثمارات الأجنبية المباشرة، والاستثمارات غير المباشرة في أذون الخزانة، وتحويلات المصريين بالخارج، وإيرادات قناة السويس.
ولفتت إلى أن المشاكل الجيوسياسية والحروب الإقليمية القائمة بالمنطقة أثرت سلبا على تراجع موارد بعض المصادر مثل قناة السويس، وتأثر معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر لكون منطقة الشرق الأوسط تعاني من تداعيات الصراعات الجيوسياسية.
وأكدت أن مصر لا زالت تمتلك مصادر وموارد دولارية جيدة تتدفق من قطاعات التصدير، والسياحة، وتحويلات المصريين بالخارج، بالإضافة إلى الاستثمارات في أذون الخزانة التي تسجل أعلى مستوياتها، موضحة أن زيادة هذه الموارد تسهم في تغطية الطلب.
وأشارت إلى أن تطبيق نظام "سعر الصرف المرن" يمنح الاقتصاد القدرة على مواجهة الصدمات المختلفة، مؤكدة عدم وجود أي داع للقلق عندما يرتفع السعر 3% إلى 4% ثم يعاود الهبوط مجددًا.
ونوهت أن الدولار يسجل حاليا حوالي 51 جنيها، لافتة إلى تراجع السعر بعد أن قارب مستويات 55 جنيها قبل نحو شهر ونصف، متابعة: "لولا الحروب والمشاكل الجيوسياسية بالمنطقة لكان سعر الصرف استقر عند 47 جنيها وتراجع إلى 46 جنيها، ولم يصل إلى 51 أو 55 جنيها".
وأوضحت أن تأثر أسعار السلع والمنتجات بهذه الارتفاعات، يرتبط بنوعية السلع والمكون الدولاري الداخل في إنتاجها، لافتة إلى أن استيراد المواد الخام التي تتطلب مكونا دولاريا مرتفعا مثل الأجهزة المنزلية كالثلاجات والغسالات، أو الغاز المستورد لصناعة الأسمدة لخدمة القطاع الزراعي، أو النفط والغاز لتوليد الكهرباء يجعل من الصعب خفض أسعار المنتجات بشكل فوري.
وأضافت أن المصانع لا يمكنها خفض أسعار السلع المعروضة فوريا تلافيا للخسائر المالية لكونها اشترت المواد الخام بالتكلفة المرتفعة، مؤكدة أن تسعير المنتج النهائي سيظل مرتبطا بتكلفة الصرف المرتفعة السابقة إلى حين نفاد كامل المخزون وشراء مخزون جديد بالأسعار الأقل.
وارتفع سعر صرف الدولار في البنك المركزي المصري ليُسجل 51.01 جنيه للشراء 51.15 جنيه للبيع.