مطالب برلمانية للحكومة بإعلان ضوابط واضحة لتصدير العقارات للأجانب
آخر تحديث: الثلاثاء 21 يوليه 2026 - 1:20 م بتوقيت القاهرة
أحمد السعدني
• البياضي يحذر من المضاربة وارتفاع الأسعار.. والصبان: عمليات البيع ستتم بشكل يحفظ للسوق استقراره
أثارت تصريحات مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤخرًا، بشأن عمل الحكومة على خطة للتوسع في تصدير العقارات للأجانب، تساؤلات حول آثاره وتداعياته على السوق المحلية، وتأثير هذه الخطوة على أسعار الوحدات السكنية، وسط مطالبات بوجود ضوابط قانونية وأمنية واقتصادية واضحة قبل البدء في الخطة.
وتقدم فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الإسكان، بناءً على ما أعلنه رئيس الوزراء بشأن التوسع في تصدير العقار، وتصريحه بأن تملك غير المصريين يقتصر على "العقار دون الأرض".
وأكد البياضي، في طلبه: "لا نمانع من حيث المبدأ بيع وحدات سكنية لغير المصريين بشرط وجود ضوابط قانونية وأمنية واقتصادية واضحة، ولكن هل تساعد الحكومة المواطن المصري على امتلاك وحدة سكنية مناسبة؟، أم أن ارتفاع الأسعار وصعوبة التمويل جعلا التملك حلماً، بينما يشعر كثير من المستأجرين بالقلق على استقرارهم السكني".
وطالب الحكومة بتوضيح الأساس القانوني لتصريحات رئيس الوزراء بشأن اقتصار تملك غير المصريين على "العقار دون الأرض"، في ضوء القانون رقم 230 لسنة 1996 والمادة 856 من القانون المدني، التي تقرر كأصل عام أن ملكية الوحدة قد يترتب عليها حصة شائعة في الأرض والأجزاء المشتركة ما لم تنص سندات الملكية على خلاف ذلك.
كما دعا الحكومة إلى إعلان خطتها لمساعدة الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل على امتلاك السكن، وكشف عدد العقارات التي تملكها غير المصريين خلال السنوات الخمس الأخيرة، موزعة بحسب السنة والجنسية والموقع ونوع العقار وقيمته، وكذلك إعلان عدد الاستثناءات الصادرة من قيود عدد العقارات والمساحة، وعدد حالات السماح بالتصرف قبل مرور خمس سنوات، ومعايير منح هذه الاستثناءات، إلى جانب حجم العائد الفعلي والمستهدف من برنامج تصدير العقار، وما إذا كانت الحكومة ستخصص جانباً منه لدعم الإسكان الاجتماعي والمتوسط وبرامج التمويل العقاري.
وشدد البياضي، على ضرورة وضع ضوابط تمنع المضاربة وارتفاع الأسعار، ودراسة وضع حدود كمية أو جغرافية لتملك غير المصريين في المناطق ذات الطلب المرتفع، بما يحقق التوازن بين جذب الاستثمار وحماية الأمن القومي وحق المواطن المصري في السكن.
من جهتها، رأت إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، أن تصدير العقارات للأجانب من شأنه زيادة الحصيلة الدولارية للدولة، لكنها أشارت إلى ضرورة وضع إطار تعمل من خلاله الحكومة، ويكون من شأنه عدم تأثر المواطنين بالسلب.
وقالت سعيد لـ"الشروق"، إنه "نتيجة الحروب في البلدان المجاورة ولجوء مواطنيها إلى مصر زادت أسعار الوحدات، وهو ما سبب إشكالية كبيرة أمام المصريين في الحصول على وحدات سكنية بأسعار مناسبة لدخولهم".
وأضافت: "كما يجب أن تكون هناك ضوابط أمنية عند بيع العقارات للأجانب خشية استغلال هذه العقارات في أعمال قد تشكل خطورة على الدولة".
وأكدت ولاء الصبان، عضو لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس النواب، أن تصدير العقار لا يقتصر على بيع وحدات سكنية للأجانب فقط، بل يعكس قوة الدولة المصرية، وثقة المستثمرين في السوق المحلي، وقدرة الاقتصاد على جذب رؤوس الأموال الأجنبية.
وأضافت الصبان لـ"الشروق"، أن تطوير منظومة تصدير العقار أصبح ضرورة اقتصادية، لما يمثله من مصدر مهم لجذب العملة الصعبة، ودعم الاحتياطي النقدي، وتنشيط قطاعي الاستثمار والسياحة، فضلًا عن خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في العديد من القطاعات المرتبطة بالعقار.
وأشارت إلى أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتكون من أكبر الأسواق العقارية الجاذبة للاستثمار في المنطقة، سواء من حيث الموقع الجغرافي المتميز، أو المدن الجديدة، أو تنوع المنتجات العقارية.
واختتمت: "بيع العقارات للأجانب لا يعني بالضرورة تأثر المواطنين المصريين بالسلب، حيث إن عملية البيع هنا ستتم من خلال رقابة حكومية وبإجراءات رسمية تحفظ للسوق المصري استقراره".