انتخابات برلمانية في روسيا وسط غياب شبه كامل للمعارضة وتوقعات باستمرار هيمنة الكرملين
آخر تحديث: الأحد 20 سبتمبر 2026 - 9:28 م بتوقيت القاهرة
موسكو - (أ ب)
من المقرر أن تنتهي اليوم الأحد أول انتخابات برلمانية في روسيا خلال فترة الحرب، وسط غياب شبه كامل للمعارضة لسياسات الرئيس فلاديمير بوتين، ومع توقعات شبه مؤكدة بأن تؤدي الانتخابات إلى ترسيخ هيمنة الكرملين.
وجاء اليوم الأخير من التصويت في الوقت الذي أطلقت فيه القوات الأوكرانية أكثر من ألف طائرة مسيّرة على روسيا خلال الليل، من بينها مئات المسيّرات التي أُطلقت باتجاه موسكو.
وبدأ التصويت يوم الجمعة، وشجعت السلطات على التصويت عبر الإنترنت لزيادة نسبة المشاركة بين الناخبين المؤهلين البالغ عددهم 111 مليونا.
ولأول مرة، شملت الانتخابات سكان أربع مناطق أوكرانية أعلنت موسكو ضمها بشكل غير قانوني بعد اندلاع الحرب، لكنها لا تسيطر عليها بالكامل حتى الآن. كما يجري التصويت في شبه جزيرة القرم الواقعة على البحر الأسود، والتي ضمتها روسيا بشكل غير قانوني عام 2014.
ونددت السلطات في كييف بالتصويت في المناطق الخاضعة للسيطرة الروسية ووصفته بأنه غير قانوني، وحثت الحكومات الأجنبية على عدم الاعتراف بالنتيجة. ووصف الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة هذه الخطوة بأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي".
توقعات باستمرار سيطرة الكرملين
ويريد الكرملين أن تُظهر الانتخابات البرلمانية، وهي الأولى منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، وجود دعم شعبي للحرب وأن تمنح شرعية لتحركاته. وقد سعى إلى تجنب المخاطر السياسية من خلال القضاء على أي معارضة أو اعتراض.
ومن شأن حملة إعلامية ضخمة تديرها الدولة، إلى جانب السيطرة المشددة على الانتخابات في ظل غياب معارضة حقيقية، أن تضمن إلى حد كبير استمرار إحكام الكرملين قبضته على السياسة الروسية، وسط تزايد التكاليف الاقتصادية وتصاعد هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية.
ويدلي الناخبون بصوتين منفصلين، إذ يتم شغل نصف مقاعد مجلس الدوما البالغ عددها 450 مقعدا من خلال اختيار الأحزاب السياسية المدرجة في بطاقة الاقتراع. أما النصف الآخر فيُنتخب عبر دوائر انتخابية ذات مقعد واحد، حيث يختار الناخبون مرشحين أفرادا.
ومن المتوقع ظهور النتائج الأولية خلال ساعات من انتهاء التصويت في المناطق الغربية من البلاد.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يحافظ حزب الكرملين الرئيسي، روسيا الموحدة، على سيطرته الكاسحة على مجلس النواب، المعروف باسم مجلس الدوما. كما يُتوقع أن تحافظ عدة أحزاب أصغر من "المعارضة النظامية"، التي تتوافق في تصويتها مع مواقف بوتين بشأن جميع القضايا الرئيسية، على وجودها في المجلس.