مطالبات سياسية في ألمانيا بكشف ملابسات مخالفات وكالة جي آي زد في اليمن
آخر تحديث: السبت 20 يونيو 2026 - 6:04 م بتوقيت القاهرة
إشبورن (ألمانيا) - (د ب أ)
أثار الكشف عن مخالفات في الوكالة الألمانية للتعاون الدولي "جي آي زد" المملوكة للدولة الألمانية في اليمن، ردود فعل سياسية واسعة وسط مطالبات بتوضيح ملابسات القضية وكشف تفاصيلها.
وفي تصريحات لصحيفة "فيلت أم زونتاج" الألمانية الصادرة غدا الأحد، قال نيكولاس تسيبليوس المتحدث باسم كتلة الاتحاد المسيحي (الشريك الأكبر في الائتلاف الحاكم في ألمانيا) لشئون سياسة التنمية: "أتعامل بجدية بالغة مع المؤشرات التي تفيد باحتمال إساءة استخدام أموال التعاون التنموي"، مؤكدا أنه "من البديهي بالنسبة لي أنه يتعين توضيح هذه الاتهامات بشكل كامل ودون أي ثغرات".
وكانت وكالة "جي آي زد"، أعلنت أنها اتخذت إجراءات بموجب قانون العمل بعدما تأكدت مؤشرات على وجود مخالفات في اليمن.
وأوضحت الوكالة، بناء على استفسار وجه إليها: "هناك 24 شخصا لم يعودوا يعملون لصالح الوكالة، وهم موظفون محليون من اليمن".
وكانت تفاصيل هذه الحوادث، تكشفت في بداية الشهر الجاري إثر تقرير نشرته صحيفة "دي فيلت" وموقع "بزنس إنسايدر"، وتعود وقائعها إلى عدة سنوات مضت.
وأوضحت "جي آي زد"، أنه جرى إبلاغ الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية ومجلس الإشراف على الوكالة في ربيع عام 2023، فور التثبت من صحة هذه المخالفات.
وبناءً على ذلك، ذكرت الوكالة، أنها كلفت شركة تدقيق مالي خارجية لإجراء فحوص وتدقيقات إضافية.
وأضافت: "تعمل الوكالة حاليا على المستوى الداخلي ومع الجهات المانحة على معالجة نتائج عمليات التدقيق هذه.. ونرجو تفهم عدم قدرتنا على تقديم تفاصيل أكثر دقة حول هذا الشأن حالياً".
وامتنعت عن الكشف عن حجم الأضرار المالية المترتبة على القضية.
ويذكر الموقع الإلكتروني للوكالة الألمانية، أنها تعمل هناك منذ عام 1969، مشيرا إلى أنه: "نظرا للأحداث الجارية في البلاد، فإن عملنا على الأرض يواجه بعض التغييرات".
ومن جانبها، صرحت النائبة عن حزب الخضر كلاوديا روت، لصحيفة "فيلت آم زونتاج" بأنها تنتظر من الوزارة أن تُطلع البرلمان من تلقاء نفسها وفي مرحلة مبكرة وبشكل شامل على تفاصيل القضية.
وأضافت: "خصوصا في وقت تتعرض فيه سياسة التنمية لهجمات متزايدة عبر حملات تضليل متعمدة، فإن الأمر يتعلق أيضا بالشفافية وإثبات أن أموال التنمية الضرورية تُستخدم على النحو المخصص لها".
ومن جانبه، أكد حزب "البديل من أجل ألمانيا"، مطالبته بحل وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية على خلفية هذه القضية.