مجلس حكماء الاقتصاد الألماني يطالب بإلغاء التخفيض الضريبي لقطاع المطاعم

آخر تحديث: السبت 20 يونيو 2026 - 5:14 م بتوقيت القاهرة

هامبورج - (د ب أ)

دعت الخبيرة الاقتصادية الألمانية ورئيسة مجلس "حكماء الاقتصاد" الألماني مونيكا شنيتسر، إلى التراجع عن تخفيض ضريبة القيمة المضافة في قطاع المطاعم.

يُذْكَر أن مجلس "حكماء الاقتصاد" هو هيئة استشارية تابعة لمجلس الوزراء الألماني، تضم خمسة من كبار الخبراء في مجال الاقتصاد، واسمها الرسمي هو "مجلس الخبراء لتقييم التنمية الاقتصادية الشاملة"، ويمثل أهم هيئة استشارية للحكومة الألمانية فيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية.

وفي تصريحات لمجلة "دير شبيجل"، قالت شنيتسر: "هذا الإجراء يكلف نحو 3.4 مليار يورو سنويا.. وحسب ما نعلم فإنه لا يسهم في إنقاذ المطاعم الموجودة في المناطق الريفية كما جرى الوعد بذلك".

وأضافت أن المستفيدين الحقيقيين هم سلاسل المطاعم الكبرى مثل "ماكدونالدز" و"برجر كينج"، معتبرة أن هذا الدعم يُعَد "من أكثر أشكال الدعم الحكومي غير الضرورية منذ سنوات طويلة".

وبحسب تحليل أجرته شركة "كريديت ريفورم" للمعلومات الائتمانية، ارتفع عدد حالات الإفلاس في قطاع المطاعم عام 2025 للعام الرابع على التوالي.

وكانت الحكومة الألمانية، خفضت مع بداية العام، ضريبة القيمة المضافة على الوجبات من 19 بالمئة إلى 7 بالمئة بهدف تخفيف الأعباء عن قطاع المطاعم.

وفي إطار الإصلاحات، أعلنت الحكومة الائتلافية المكونة من الاتحاد المسيحي برئاسة المستشار فريدريش ميرتس، والحزب الاشتراكي الديمقراطي، أيضا نيتها تقليص بعض أشكال الدعم الحكومي.

وقالت شنيتسر، إن قائمة التخفيضات يجب أن تشمل جميع أشكال الدعم التي تؤدي إلى آثار توجيهية خاطئة، لافتة إلى أن من بينها الإعفاءات الضريبية على وقود الديزل.

وتابعت: "كان ينبغي للحكومة السابقة عام 2023 إلغاء هذا الدعم بالكامل، وليس فقط دعم ديزل الزراعة.. لو جرى ذلك، لربما لم تشهد البلاد تلك الاحتجاجات الصاخبة من قِبل المزارعين، ولما تراجعت حكومة الائتلاف الثلاثي السابقة عن قرار الإلغاء الذي كان مخططاً له".

وأكدت أستاذة الاقتصاد في جامعة لودفيج ماكسيميليان في ميونخ، أن ألمانيا أهملت لفترة طويلة الاستثمار في البنية التحتية، واعتمدت بدلاً من ذلك على استهلاك ما هو قائم دون تجديده.

وقالت: "كثيرون لا يدركون أننا في الواقع نعيش على حساب مقوماتنا الأساسية".

وأضافت الباحثة الاقتصادية، أنها تفتقد وجود نقاش جدي حول تقنيات المستقبل، موضحة: "في مجال الذكاء الاصطناعي تحدث حالياً في الولايات المتحدة تطورات بوتيرة لم أشهد مثلها من قبل.. وتحتاج ألمانيا إلى البنية التحتية اللازمة حتى تتمكن على الأقل من المنافسة إلى حد ما.. وهذا ما يثير أكبر مخاوفي في الوقت الراهن".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved