ناجويا تدشن الألعاب الآسيوية بحفل مبهر بعد استعدادات مضطربة

آخر تحديث: السبت 19 سبتمبر 2026 - 6:35 م بتوقيت القاهرة

وكالات

افتتحت ​دورة الألعاب الآسيوية العشرون في ناجويا اليابانية اليوم، السبت، بحفل مبهر تخللته عروض راقصة وألعاب نارية، وذلك بعد فترة تحضيرية شابتها أخطاء ‌تشغيلية ومشكلات لوجستية.

وبعد خمس سنوات من إقامة أولمبياد طوكيو أمام مدرجات خالية بسبب قيود جائحة كوفيد-19، استقبلت اليابان الجماهير في استاد ميزوهو بارك لألعاب القوى في حفل افتتاح بدأ هادئا قبل أن يتحول إلى مهرجان نابض بالألوان والأضواء والموسيقى.

وأعلن الإمبراطور ناروهيتو افتتاح الدورة رسميا بعد متابعته عرض وفود 45 دولة ومنطقة إلى جانب رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري في المقصورة الرئيسية.

ورافقت زيارة ​الإمبراطور وأفراد من العائلة الإمبراطورية إجراءات أمنية مشددة، إذ كان المنظمون قد أعلنوا نشر ما يصل إلى عشرة آلاف شرطي لتأمين الحفل.

وقال الشيخ جوعان ​بن حمد آل ثاني، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، في كلمته "في وقت ينقسم فيه العالم كثيرا بسبب الصراعات، يذكرنا رياضيو الألعاب الآسيوية ⁠بأن الرياضة ما زالت قوة مؤثرة لتعزيز السلام والتفاهم والصداقة بين الشعوب".

وأشعل الشعلة الآسيوية الثنائي الياباني الأب والابن شيجينوبو موروفوشي وكوجي موروفوشي، وكلاهما ​بطل سابق في منافسات الإطاحة بالمطرقة بالألعاب الآسيوية، بعدما صعدا معا الدرجات الأخيرة في ختام مسيرة الشعلة.

ويأمل المنظمون أن يسهم نجاح حفل الافتتاح في طي صفحة استعدادات مضطربة ​حفلت بشكاوى من الرياضيين والمسؤولين بشأن الإقامة ووسائل النقل.

ووجدت سمعة اليابان المعروفة بالدقة والكفاءة نفسها تحت المجهر مع استقبال البلاد أكثر من 11 ألف رياضي يتنافسون على 369 ميدالية ذهبية ضمن برنامج ضخم يضم 43 رياضة.

وبدلا من إنشاء قرية رياضية مخصصة، لجأ المنظمون إلى إسكان الرياضيين والمسؤولين في مزيج من الفنادق ووحدات خشبية مؤقتة وسفينة سياحية راسية في الخليج، في إطار جهود ​لخفض التكاليف.

واعتبرت عدة وفود، من بينها اليابان المضيفة، أن هذه الترتيبات لا ترقى إلى المستوى المطلوب، مشيرة إلى حالات ارتباك وحجوزات مزدوجة، فيما قالت كوريا الجنوبية إن ​الوحدات المخصصة في (جاردن بيير) كانت ضيقة للغاية بالنسبة إلى لاعبي كرة السلة.

كما تولى مجلس الكريكيت الهندي معالجة الأمر بنفسه، فرتب إقامة منفصلة لمنتخب الرجال المدجج بالنجوم في أحد الفنادق بسبب ‌محدودية عدد ⁠الأسرة المخصصة من قبل المنظمين.

واشتكت وفود أخرى من فترات انتظار طويلة لإتمام إجراءات تسجيل الوصول، إضافة إلى تأخر الحافلات أو نقل الرياضيين إلى مواقع منافسات خاطئة.

وأقر المجلس الأولمبي الآسيوي، المشرف على الدورة التي تقام كل أربع سنوات، بوجود هذه المشكلات، لكنه وصفها بأنها صعوبات أولية طبيعية ترافق انطلاق الأحداث الرياضية الكبرى.

بدأ حفل الافتتاح، الذي أخرجه يوكيهيكو تسوتسومي، بمشاهد هادئة شملت موسيقى كلاسيكية وعروضا راقصة على مسرح على شكل قلب، قبل انطلاق عرض الوفود الذي شهد مشاركة كوريا الشمالية.

لكن الحفل اكتسب ​زخما مع مرور الوقت، إذ ظهر ​راقصون يرتدون أزياء مستوحاة من العمال ⁠في إشارة إلى الإرث الصناعي لمدينة ناجويا، قبل أن تختتم الأمسية بعرض للألعاب النارية.

وحمل الحفل شعار "نبض القلب المتناغم"، في رسالة تهدف إلى تجسيد التضامن الآسيوي خلال حدث كثيرا ما تلقي عليه التوترات الجيوسياسية والخلافات التاريخية بظلالها.

ورغم هذه الرسالة، شهدت الأيام الأولى ​بعض الحوادث التي بددت جانبا من الآمال بإقامة دورة هادئة، إذ رفض وفد تايوان مؤقتا المشاركة في حفل الترحيب أمس ​الجمعة بعد منع وزير ⁠الرياضة والبطل الأولمبي السابق لي يانج من حضوره.

كما أثار عزف النشيد الوطني لكوريا الشمالية بدلا من نشيد كوريا الجنوبية قبل إحدى مباريات هوكي الرجال استياء الوفد الكوري الجنوبي.

وبينما انطلقت بالفعل منافسات كرة السلة وكرة القدم وعدد من الألعاب الأخرى، من المنتظر منح أول ميدالية ذهبية غدا الأحد، ويرجح أن تكون في منافسات الثلاثي.

كما تنطلق منافسات السباحة القوية ⁠في طوكيو غدا ​بمشاركة أسماء بارزة، من بينها الصيني بان زانلي، صاحب الرقم القياسي العالمي لسباق 100 متر حرة، ​والموهبة الصينية الصاعدة يو زيدي البالغة من العمر 13 عاما.

وإلى جانب الرياضات الأولمبية التقليدية، تتضمن الدورة منافسات ألعاب آسيوية شعبية مثل الكابادي والسيباك تاكراو، فضلا عن مسابقات حديثة وغير تقليدية.

وتعود الرياضات الإلكترونية إلى ​برنامج الدورة بعد ظهورها الأول في هانغتشو، فيما تسجل رياضتا (تيكبول)، التي تمزج بين كرة القدم وتنس الطاولة، و(التايكوندو الافتراضي) ظهورهما الأول في الألعاب الآسيوية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved