عالية المهدي: القدرة الشرائية للـ 100 جنيه في 2010 تعادل 10.7 جنيه الآن.. والعملة انخفضت 87%

آخر تحديث: السبت 19 سبتمبر 2026 - 10:13 ص بتوقيت القاهرة

محمد شعبان

قالت الدكتورة عالية المهدي أستاذة الاقتصاد والعميد الأسبق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن برامج صندوق النقد الدولي تركز على الجوانب المالية والنقدية و"تهمل الجوانب الحقيقية" والمتمثلة في التشغيل، والادخار، والاستثمار، وكل ما يسهم في زيادة الإنتاج.

وأضافت خلال برنامج "حقائق وأسرار" مع الإعلامي مصطفى بكري، المذاع عبر فضائية "صدى البلد" أن إعادة هيكلة الاقتصاد لا تدخل في نطاق اهتمامات الصندوق الذي ينحصر في ضبط الموازنة العامة وتسيير السياسة النقدية وفق النسق المطلوب "دون الاهتمام بالجوانب الحقيقية الأهم".

وذكرت أن الإصلاح المالي والنقدي يعتبر "ناجحًا بدرجة معقولة" من منظور الصندوق، غير أن هذا النجاح "ليس كافيا للمواطنين"، موضحة أن الأهم يتمثل في قدرة المواطن على العيش الجيد.

وتابعت: "المعيشة بقت صعبة، والتضخم من أول سنة 2017، أكل جزءا كبيرا جدا من مدخرات ودخول الناس، وأجور الناس الحقيقية وقدرتهم على الشراء، أنا لفت انتباهي، إن الـ 100 جنيه القدرة الخاصة بها على الشراء سنة 2010، أصبحت تساوي حاليا 10 جنيهات و70 قرشا.. الـ 100 جنيه أصبحت حاليا تساوي 10 جنيهات و70 قرشا، وحصل انخفاض في قيمة الجنيه 87% وارتفاع الأسعار 670%".

وأوضحت أن المتضرر الأكبر المواطن البسيط، إما لثبات دخله وعدم تغيره بسهولة، أو لكون دخله المنخفض لا يستطيع مواكبة تكاليف الحياة المعيشية وتغطيتها مهما طرأت عليه من زيادات، مؤكدة أن "معدل التضخم المرتفع يؤثر على الناس ومستوى الفقر في مصر".

واستشهدت ببيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لعام 2021، الذي أعلنت نتائجه، والذي سجلت فيه نسبة الفقراء 33.5%، مضيفة: "المتوقع أن هذه النسبة تكون ارتفعت، وارتفعت بصورة كبيرة، لأن الفترة من سنة 2022 و2023 وأنت صاعد ليس فقط بسبب الأزمات كورونا والحرب ولكن حصل تضخم جامد في 2022 حتى 2024".

ولفتت إلى وصول التضخم إلى مستويات تراوحت بين 28% و30% خلال 2022، مشيرة إلى أن التضخم "لا يزال موجود والأسعار ترتفع ويؤثر على محدود الدخل" على الرغم من تراجع معدل التضخم ليسجل 14.6%.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved