مجلس الأمن يدعو الحوثيين لوقف الهجمات على السعودية.. ويؤكد حق الرياض في الدفاع عن نفسها

آخر تحديث: السبت 19 سبتمبر 2026 - 3:23 م بتوقيت القاهرة

إسطنبول - الأناضول

أدان مجلس الأمن الدولي هجمات الحوثيين على السعودية، ودعا الجماعة إلى "الوقف الفوري" للهجمات التي قال إنها تؤثر على مدنيين وأعيان مدنية في السعودية، مشددا على حق الرياض في الدفاع عن النفس بما يتوافق مع القانون الدولي.

جاء ذلك في بيان صادر عن المجلس، مساء الجمعة، في حين تواصل السعودية إطلاق إنذارات "للتحذير من خطر" لا تحدد طبيعته، في عدد من محافظاتها.

وفي البيان الأممي، ندد مجلس الأمن بالهجمات الحوثية التي قال إنها "أسفرت عن تضرر بنى تحتية للطاقة، ووقوع إصابات في صفوف المدنيين بينهم نساء وأطفال".

وطالب المجلس، الحوثيين بـ"وقف فوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية".

وأعرب عن تضامنه مع السعودية في وجه تلك الهجمات، مشددا على حق الرياض "الأصيل" في الدفاع عن النفس بما يتوافق مع القانون الدولي.

والخميس، أعلنت السعودية مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين جراء سقوط شظايا طائرة مسيرة حوثية أثناء اعتراضها في سماء محافظة الطائف غربي المملكة.

وفي سياق متصل، أكد مجلس الأمن أهمية التطبيق الكامل لقرار المجلس رقم 2216 (لعام 2015)، الذي يحظر توريد الأسلحة والمعدات والمساعدات المرتبطة بالأنشطة العسكرية إلى أفراد وكيانات مدرجة على قائمة العقوبات، وبينهم الحوثيون.

وجدد المجلس إدانته للهجمات والتهديدات الحوثية ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، لافتا إلى أهمية "الحفاظ على سلامة السفن التجارية وطواقمها".

وشدد على أهمية العمل وفق القانون الدولي، وخاصة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واحترام الحقوق والحريات الملاحية.

وأعرب مجلس الأمن عن قلقه البالغ بشأن تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية "أوتشا" التي تفيد بمقتل وإصابة مدنيين، وتشريد 125 ألف شخص على الأقل بأنحاء اليمن منذ بداية سبتمبر الجاري، فضلا عن تدمير أعيان مدنية جراء هجمات الحوثيين.

وحذر من أن تفاقم الأوضاع الصعبة في اليمن بفعل استمرار التصعيد، قد يُسفر عن زيادة أعداد المشردين من المدنيين.

كما حذر من اتساع نطاق الصراع في ظل التصعيد العسكري الحوثي في اليمن ومواصلة الهجمات على السعودية بالتزامن مع الهجمات والتهديدات للشحن الدولي في البحر الأحمر والتقدم نحو باب المندب.

وجدد المجلس دعمه لحكومة اليمن والتزامه القوي بـ"وحدة وسيادة واستقلال اليمن وسلامة أراضيه".

وأكد دعمه لجهود مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس جروندبرج، للتوصل إلى "تسوية سياسية تفاوضية جامعة بقيادة وملكية اليمنيين، بناء على المرجعيات المتفق عليها وبما يتوافق مع قرارات المجلس".

ويأتي ذلك، بينما تشهد عدة جبهات في اليمن خلال الفترة الأخيرة تصعيدا ميدانيا، في ظل تجدد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في عدد من المحافظات تشمل تعز ومأرب والجوف والبيضاء ولحج وغيرها.

وتندرج التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو 2026، هو الأوسع منذ سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل 2022.

وتسارعت وتيرة القتال خلال سبتمبر الجاري، لا سيما في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب.

ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved