قطر تنفي تمويل حماس: مساعداتنا لـ غزة كانت بعلم وموافقة إسرائيل

آخر تحديث: الجمعة 18 سبتمبر 2026 - 11:31 م بتوقيت القاهرة

إسطنبول - الأناضول

نفت قطر، الجمعة، تقديم أي أموال إلى حركة حماس، مؤكدة أن مساعداتها إلى قطاع غزة كانت موجهة إلى الشعب الفلسطيني، وأنها جرت عبر آليات "واضحة وشفافة" وبعلم ودعم وموافقة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.

جاء ذلك في بيان صادر عن مكتب الإعلام الدولي القطري، ردا على ما وصفه بـ"الادعاءات الكاذبة والتقارير الملفقة" المتداولة في وسائل إعلام إسرائيلية بشأن المساعدات الإنسانية القطرية المقدمة إلى قطاع غزة.

ويأتي البيان القطري عقب نشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، في وقت سابق الجمعة، تحقيقا قالت فيه إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تلقى منذ عام 2019 تحذيرات من أجهزة أمنية واستخبارية إسرائيلية بشأن احتمال وصول جزء من الأموال القطرية إلى الجناح العسكري لحركة حماس، رغم استمرار الموافقة على تحويل المساعدات إلى غزة.

وأثار التحقيق سجالا سياسيا داخل إسرائيل، إذ استخدمته شخصيات معارضة لمهاجمة نتنياهو وتحميله مسؤولية السياسة التي اتبعت تجاه تمويل القطاع قبل هجوم 7 أكتوبر 2023.

في مقابل ذلك، قال مكتب الإعلام الدولي القطري إنه "يعرب عن رفض دولة قطر القاطع للتقارير الباطلة المتداولة في وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن المساعدات الإنسانية القطرية المقدمة إلى الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة"، مؤكدا أن ما ورد فيها من ادعاءات "عار تماما عن الصحة".

وأضاف أن "دولة قطر لم تقدم في أي وقت أموالا إلى حركة حماس، وأن دعمها كان موجها إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ولا سيما الأسر الأكثر احتياجا، وتوفير الاحتياجات الأساسية من الغذاء والدواء والوقود والكهرباء".

وأوضح المكتب أن هذه المساعدات "جرى تقديمها عبر آليات واضحة وشفافة، وبالتنسيق الكامل مع الأمم المتحدة والسلطات الإسرائيلية".

وتابع: "في إطار آليات المساعدات السابقة، كانت جميع المساعدات المالية، فضلا عن المواد الغذائية والأدوية والوقود، تمر عبر إسرائيل قبل دخولها إلى قطاع غزة".

وأكد المكتب أن قطر "لم تتول عملية إيصالها بشكل مباشر، بل اضطلعت منظمات الأمم المتحدة بذلك بالتنسيق مع السلطات الإسرائيلية".

وأشار إلى أن "المساعدات القطرية حظيت على مدى سنوات بعلم ودعم وموافقة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وبمشاركة أجهزتها الأمنية، في إطار آليات معروفة وموثقة لدى جميع الأطراف المعنية".

وشدد على أن "أي أموال قد تكون وصلت إلى حركة حماس خارج إطار هذه الآليات لا تمت بأي صلة إلى دولة قطر أو مساعداتها الإنسانية".

وفي رده على ما وصفه بالحملة ضد الدوحة، قال المكتب إن "تكرار هذه الادعاءات من قبل أطراف في اليمين الإسرائيلي المتطرف وشخصيات سياسية يأتي في سياق محاولات مستمرة لتشويه الدور القطري وصرف الأنظار عن الإخفاقات السياسية الداخلية عبر الزج باسم دولة قطر في السجالات السياسية الإسرائيلية".

وأضاف أن قطر "تتعرض منذ عدة سنوات لحملة ممنهجة لتشويه سمعتها"، تشارك فيها، وفق البيان، "وسائل إعلام مؤيدة لإسرائيل وجماعات ضغط ومحامون ومراكز أبحاث وجهات تقدم نفسها باعتبارها مؤسسات بحثية".

وأوضح المكتب أنه "مع اقتراب الانتخابات في إسرائيل، تشهد هذه الحملة تصعيدا ملحوظا، في ظل محاولات بعض الأطراف السياسية توظيف اسم دولة قطر في السجالات الداخلية وصرف الأنظار عن إخفاقاتها".

ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة الإسرائيلية في 27 أكتوبر المقبل، فيما تظهر استطلاعات رأي إسرائيلية حديثة تراجع حزب نتنياهو أمام حزب "يشار" بزعامة رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت.

وأكد مكتب الإعلام الدولي القطري أن الدوحة "إذ لا تتدخل في الشؤون الداخلية لإسرائيل، إلا أنها ترفض بشكل قاطع الزج باسمها أو توظيف ادعاءات باطلة بحقها لتحقيق أغراض سياسية داخلية".

وشدد على أن "هذه الحملات والادعاءات المضللة لن تثني دولة قطر عن مواصلة دعمها الإنساني للشعب الفلسطيني الشقيق، ولا سيما في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة".

وأضاف أن الدوحة "ستواصل جهودها بالتعاون مع شركائها الدوليين لضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل مستدام ودون عوائق".

وجدد المكتب "التزام دولة قطر بمواصلة جهود الوساطة والدبلوماسية الرامية إلى ترسيخ وقف إطلاق النار وتحقيق السلام العادل والمستدام".

ومنذ سنوات، قدمت قطر مساعدات إلى قطاع غزة شملت دعما للأسر المحتاجة وتمويل الوقود والكهرباء واحتياجات إنسانية أخرى، بينما كانت إسرائيل تسمح بدخول هذه المساعدات ضمن ترتيبات هدفت، بحسب مواقف إسرائيلية معلنة آنذاك، إلى الحفاظ على الهدوء ومنع تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved