دراسة علمية مهمة: البيئة تترك بصماتها على جدار القلب

آخر تحديث: الجمعة 18 سبتمبر 2026 - 6:26 م بتوقيت القاهرة

إعداد: ليلى إبراهيم شلبي

رغم أن علم دراسة مراحل النشوء والتكوين الجينى (Epigenetic) وبعد أحد العلوم الحديثة بدأ حيث انتهى العلم إلى استكمال المعلومات الأساسية عن الخريطة الجينية (الوراثية) الكاملة للإنسان إلا أن بداياته فيما يبدو ستتيح معلومات مدهشة فى وقت لاحق قصير.

اكتمال المعلومات عن الجينيوم دعا العلم والعلماء للإيجار بحثًا عن تفاصيل جديدة أكثر دقة تضيف إلى ذاكرة العلم ما يعاونه على اكتشاف حقائق الأمراض الوراثية طلبًا لعلاجها وربما الوقاية منها.

دراسة حديثة من جامعة كمبردج عن الحمض النووى (DNA) ودوره فى مرحلة تكوين عضلة القلب جينيا ألقت هذا الأسبوع (الأول من ديسمبر) ضوءًا كثيفًا على تفاصيل حلقة مفقودة توضح العلاقة بين العوامل البيئية، ومنها أثر الغذاء على التحول الجينى الذى يحدث فى أحد الأمراض الوراثية لعضلة القلب فيتسبب فى فشلها فيما بعد. المرض المعروف متضمنة القلب الوراثى (Cardiomyopatyu).

الحامض النووى الذى منه تتخلق الجينات (DNA) التى تورث خلايا فى عضلة القلب عادة يتألف من أربع قواعد (nucleotids)، أسماؤها العلمية على التوالى (Cytosine‪,‬guanine‪,‬adenin‪,‬and thymie) بعد عمليات ومراحل التكوين الجينى والمنشزة تتم ولادة الإنسان، ليواجه عوامل جديدة خارجية تختلف عن تلك التى عاشها فى الرحم.

تتم عمليات متعددة منها ما يحدث لذلك الحامض النووى (DNA methylation) أو إضافة مجموعة كاربونية للقاعدة Cytosine نتيجة لتلك العوامل البيئية الخارجية المختلفة التى يواجهها الإنسان ومنها الطعام وتغير أنماط الحياة المختلفة فى بنيات العالم التى تتغير من مكان إلى آخر على سطح الأرض.

يشرح الباحث «فو» Roge Foo نتائج الدراسة التى اشترك فيها بقوله إن العوامل البيئية المختلفة تلعب دورًا مهمًا فى تغير مستقبل عضلة القلب عن طريق إضافات تحدث لقواعد الجينات.

الدراسة التى أجريت كان قوامها مجموعة من مرضى تضخم القلب الوراثى أجريت لهم عمليات زرع قلب نتيجة هبوط القلب المزمن وفشل عضلة القلب وعدم تكافؤها لصورة تعرض حياتهم للخطر والمجموعة من القلوب السليمة التى نقلت إليهم من آخرين توفوا فى حوادث طرق من أعمار متفاوتة.

الدراسة تؤكد أن حامض (DNA) لا تعتمد فقط على الأربع قواعد المعروفة والموجودة فى كل الجينات إنما هناك هذا الحماس، وربما الأمر يمتد فى متتالية من المكونات التى بالفعل تفتح الباب لاختلاف نفس الجينات المتماثلة نتيجة تفاعلها مع البيئة، الأمر الذى يبدو عنصرًا لعوامل بيئية على الجينات.

رغم أن المعلومات التى قدمتها الدراسة تعد مجرد بداية فإنها فى الواقع، كما علق الكثيرون مفتاحًا لحقائق علمية غائبة أن تتحول إلى معانٍ واضحة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved