تقرير الطب النفسي: المحامية المتهمة بقتل والدتها وتقطيعها أشلاء في الإسكندرية مسئولة عن أفعالها
آخر تحديث: الجمعة 18 سبتمبر 2026 - 11:05 م بتوقيت القاهرة
عصام عامر
كشف تقرير المجلس الإقليمي للصحة النفسية، سلامة القوى العقلية للمحامية المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها إلى أشلاء، ووضع الرأس داخل الثلاجة بشقة في منطقة سيدي بشر، شرقي محافظة الإسكندرية، وأنها مسؤلة عن أفعالها.
وأكد التقرير، الذي تسلمته جهات التحقيق، أن المتهمة لا تعاني من أي أعراض دالة على وجود اضطراب عقلي أو نفسي، سواء في الوقت الحالي أو وقت ارتكاب الواقعة محل الاتهام، من شأنه أن يفقدها أو ينقصها الإدراك والاختيار وسلامة الإرادة والتمييز والحكم الصائب على الأمور، ومعرفة الخطأ من الصواب.
وكانت جهات التحقيق في الاسكندرية، قررت عرض "س.ج"، محامية، على الطب النفسي، لبيان ما إن كانت تعاني من مرض نفسي أدى لاتهامها بقتل والدتها البالغة من العمر 70 عامًا، خنقًا، وتقطيع جثمانها إلى أشلاء داخل شقة سكنية مستأجرة في منطقة سيدي بشر.
وقرر قاضي التجديدات في الإسكندرية، تجديد حبس المتهمة احتياطيا على ذمة التحقيقات، بعد أن مثلت طريقة ارتكاب الواقعة بمسرح الجريمة، وذلك بحضور وكلاء نيابة أول المنتزه، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وتلقت النيابة تقرير الصفة التشريحية النهائي لجثمان المجني عليها لبيان سبب وكيفية قتلها والمدي الزمني لحدوث الوفاة.
كما تلقت النيابة تقرير فحص السلاح الأبيض "السكين والمقص" المعثور عليهما في محل الواقعة حيث تبين أنهما المستخدمان في ارتكاب الواقعة، وطلبت فحص العينة الحشوية المعثور عليها داخل الكيس البلاستيكي، ومدها بنتائجها.
وكشفت التحقيقات التي أجرتها النيابة، مع المتهمة أن خلافات أسرية متراكمة على مدار سنوات، وانفصالها عن زوجها، وسوء علاقتها بوالدتها بعد ترك بناتها لها، كانت الدافع وراء ارتكاب الجريمة.
وتسلمت النيابة تحريات المباحث، واستمعت لأقوال شهود العيان، وتفريغ كاميرات المراقبة، فيما تلقت تقرير الصفة التشريحية، ونتيجة تحليل البصمة الوراثية "DNA" للتأكد من هوية الجثة، وتقرير المعمل الجنائي؛ لبيان سبب الوفاة وتوقيتها وكيفية حدوثها والأداة المستخدمة في ارتكاب الجريمة.
وكانت المتهمة وصلت إلى مديرية أمن الإسكندرية في مأمورية خاصة قادمة من مدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، عقب القبض عليها بعد تتبع هاتفها المحمول وتحديد مكان اختبائها، قبل عرضها على النيابة العامة للتحقيق معها.
وكشفت التحريات أن مشادة كلامية نشبت بين المتهمة ووالدتها داخل الشقة، تطورت إلى اعتدائها عليها بالضرب ثم خنقها حتى فارقت الحياة، قبل أن تُقدم على تقطيع جثمانها على مدار يومين باستخدام سلاح أبيض، ثم لاذت بالفرار خشية افتضاح أمرها، إلى أن تم ضبطها.
وأضافت التحريات أن المتهمة ارتكبت الواقعة، بعد مرورها بأزمة نفسية حادة، حاولت على إثرها الانتحار أكثر من مرة، عقب وفاة ابنتها الصغيرة، وتدخل زملاؤها لإنقاذها.
وكانت مديرية أمن الإسكندرية قد تلقت إخطارًا من قسم شرطة أول المنتزه، بورود بلاغ من الأهالي بانبعاث رائحة كريهة من شقة سكنية مستأجرة بالعقار رقم 17 شارع العاشر من رمضان بمنطقة سيدي بشر قبلي.
وبانتقال قوات الشرطة وسيارة الإسعاف إلى موقع البلاغ، تبين أن الشقة تقع بالطابق الرابع، وهي مستأجرة للمتهمة التي كانت تقيم بها مع والدتها.
وأفاد الجيران بأنهم سألوا المحامية عن مصدر الرائحة، فأخبرتهم بأنها ناتجة عن طعام تركته والدتها، إلا أن الرائحة اشتدت، ومع تعذر التواصل معها، أبلغوا الشرطة.
وبفتح باب الشقة، عُثر داخل الصالة على يدين آدميتين في حالة تعفن، وبجوارهما حقيبة قماش محكمة الغلق تحتوي على ساقين مقطعتين إلى عدة أجزاء، فيما انتشرت مادة صفراء داخل الشقة التي بدت في حالة فوضى.
وخلال فحص الشقة، تبين وجود آثار دماء أسفل ثلاجة المطبخ، وبفتحها عُثر على حقيبة أخرى تضم الجزء العلوي من الجثمان، بداية من الرقبة وحتى أسفل البطن.
كما عُثر داخل الديب فريزر على رأس المجني عليها، التي كانت في مرحلة متقدمة من التحلل، ما أدى إلى اختفاء ملامح الوجه بالكامل، مع وجود شعر بني اللون.
وإلى جانب الثلاجة، وُجد كيس بلاستيكي محكم الغلق يحتوي على أحشاء المجني عليها، بالإضافة إلى سكين ومقص عليهما آثار دماء، فيما تبين اختفاء المحامية، مستأجرة الشقة، منذ عدة أيام.
وتحفظت الأدلة الجنائية على السكين والمقص، للاشتباه في استخدامهما في ارتكاب الجريمة، وتم رفع البصمات وإرسال المضبوطات إلى المعمل الجنائي لفحصها وبيان دلالاتها.
ونُقلت الأشلاء إلى مشرحة كوم الدكة، وتحرر محضر بالواقعة بقسم شرطة أول المنتزه، وأُخطرت النيابة العامة؛ حيث تباشر التحقيق.