إسرائيل تقرر قطع جميع الاتصالات مع مسئولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي

آخر تحديث: الخميس 18 يونيو 2026 - 12:27 م بتوقيت القاهرة

قال وزير الخارجية ‌الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم الخميس، إنه سيقطع «كل الاتصالات» ⁠مع مسئولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، بسبب ما ‌وصفها ⁠بتصريحات حديثة نُسبت إليها قارنت فيها إسرائيل ⁠بجنوب إفريقيا خلال عهد ⁠الفصل العنصري.

وبحسب ما نشرته صحيفة «يديعوت أحرنوت»، العبرية، قال ساعر، في بيان: «إن كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسة الأمنية، تتصرف بشكلٍ مهووس ومخزٍ وغير نزيه ضد إسرائيل منذ فترة».

وقبل أيام، كشفت تقارير إعلامية عن تصريحات منسوبة إلى كالاس، شبّهت فيها معاملة «إسرائيل» للفلسطينيين بسياسات الفصل العنصري (الأبارتهيد) التي حكمت جنوب إفريقيا لعقود وانتهت مطلع تسعينيات القرن الماضي، الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا وردود فعل متباينة داخل الأوساط الأوروبية واليهودية.

وبحسب التقارير، أدلت المسئولة الأوروبية بهذه التصريحات خلال لقاءات مغلقة عقدت في المكسيك أثناء مشاركتها ضمن وفد رفيع المستوى للاتحاد الأوروبي بين 20 و22 مايو الماضي.

وتحدثت كالاس خلال اجتماعات وصفت بالسرية مع مسئولين وممثلين عن الحكومة المكسيكية حول زيارتها إلى جنوب إفريقيا العام الماضي، مشيرة إلى زيارتها لمتحف الفصل العنصري في مدينة جوهانسبورغ.

وخلال تلك المناقشات، أجرت مقارنة بين معاملة إسرائيل للفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، وبين نظام الفصل العنصري الذي كان مطبقًا في جنوب إفريقيا.

ونقل التقرير عن أحد الدبلوماسيين الذين شاركوا في تلك الاجتماعات قوله إن ما ورد على لسان كالاس، تجاوز الموقف الرسمي المعتمد من قبل الاتحاد الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية.

وأوضح الدبلوماسي أن الاتحاد الأوروبي يوجه انتقادات إلى إسرائيل ويدعم في الوقت ذاته حل الدولتين، إلا أن تشبيه سياساتها بنظام الفصل العنصري لا يمثل سياسة الاتحاد الأوروبي الرسمية، معتبرًا أن مثل هذه المقارنات «غير مقبولة».

وأضاف أن المشكلة تزداد حساسية عندما تصدر مثل هذه التصريحات عن شخصية تمثل الاتحاد الأوروبي رسميًا على الساحة الدولية، في إشارة إلى منصب كالاس كمسئولة عن السياسة الخارجية الأوروبية.

وأشار التقرير إلى أن توصيف سياسات «إسرائيل» تجاه الفلسطينيين بأنها شبيهة بنظام الفصل العنصري لا يحظى بإجماع داخل الاتحاد الأوروبي، بل يثير انقسامًا بين دوله الأعضاء.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved