تكامل بين الكهرباء والاتصالات والاستثمار لإطلاق الاستراتيجية الوطنية لصناعة مراكز البيانات والحوسبة السحابية

آخر تحديث: الخميس 18 يونيو 2026 - 12:57 م بتوقيت القاهرة

محمد صلاح

- تشكيل مجموعة عمل مشتركة ودائمة من الوزارات الثلاث لصياغة المسودة النهائية للاستراتيجية ومتابعة مشروعاتها

بدأت الحكومة في اتخاذ الخطوات التنفيذية لصياغة "الاستراتيجية الوطنية لصناعة مراكز البيانات والحوسبة السحابية"، عبر وضع نموذج استثماري موحد يدمج بين المقومات الرقمية والكهربائية والحوافز التشريعية؛ لطرحه أمام كبرى شركات التكنولوجيا ومزودي خدمات الذكاء الاصطناعي في الأسواق العالمية.

واتفق وزراء الكهرباء والطاقة المتجددة، محمود عصمت، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، رأفت هندي، والاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد، خلال اجتماعهم اليوم الخميس، على تشكيل مجموعة عمل مشتركة ودائمة من الوزارات الثلاث، تتولى صياغة المسودة النهائية للاستراتيجية ومتابعة مشروعاتها.

كما تم الاتفاق على فتح خط اتصال سريع ومباشر مع مكاتب التمثيل التجاري بالخارج؛ لضمان الرد الفوري والمنظم على استفسارات الشركات العالمية، وإتاحة النموذج المقترح عبر الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، بعد استطلاع رأي الخبراء والمتخصصين.

فيما تستهدف الاستراتيجية الوطنية لصناعة مراكز البيانات والحوسبة السحابية، إعداد خريطة استثمارية شاملة تتضمن المواقع المقترحة لإقامة مراكز البيانات الضخمة على مستوى الجمهورية، مع توضيح الاشتراطات، والتسهيلات الإجرائية، والتكلفة التقديرية، والأسعار الخاصة بكل موقع، ومدى جاهزية شبكات الربط ومصادر الطاقة الكهربائية المتاحة لها.

وقال وزير الكهرباء، إن الوزارة لديها خطة عمل متكاملة لتقديم الدعم اللازم لتوطين هذه الصناعة الحديثة، مشيرًا إلى أن آلية عمل مراكز البيانات تعتمد بشكل أساسي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تستلزم قدرات حوسبة هائلة لاستيعاب تضخم البيانات.

وأضاف "عصمت"، أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة تستهدف الوصول بمساهمة الطاقات المتجددة (الشمسية والرياح)، إلى 45% من مزيج الطاقة خلال العامين المقبلين، مؤكدًا جاهزية الشبكة القومية لتوفير الطاقة الكهربائية اللازمة لكل المشروعات الاستثمارية عبر اتفاقيات مناسبة طويلة الأجل مع المستثمرين.

من جانبه، أوضح وزير الاتصالات، أن توافر البنية التحتية الرقمية المتطورة يعد من أبرز عوامل الجذب لضمان نجاح الاستراتيجية، مؤكدًا أن مراكز البيانات لا تمثل مجرد مشروع استثماري، بل ركيزة أساسية لتعزيز السيادة الرقمية للدولة وتوسيع نطاق تصدير الخدمات الرقمية عالميًا.

وأضاف "هندي"، أن مصر تقود جهودًا فنية وتشغيلية مكثفة اعتمادًا على مقوماتها التنافسية الفريدة، وفي مقدمتها شبكة الكابلات البحرية الدولية الممتدة، والموقع الجغرافي الذي يضمن ربطًا رقميًا فائق السرعة وبأقل زمن استجابة (Latency) بين مختلف قارات العالم.

وبدوره، استعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أهمية صياغة معلومات متكاملة ومحددة حول المواقع الملائمة ومصادر طاقتها وحوافزها الاستثمارية، بما يسهم في استقطاب كبرى الشركات العالمية وزيادة حجم الصادرات الخدمية المصرية.

وأشار "فريد"، إلى أن مكاتب التمثيل التجاري بالخارج، بالتكامل مع قطاع الترويج بالهيئة العامة للاستثمار، ستتولى قيادة جولات ترويجية مكثفة ولقاءات مباشرة مع قادة شركات التكنولوجيا العالمية؛ لإطلاق حملة دولية تبرز قدرات الدولة وجاهزية بنيتها الأساسية، التي شهدت عملية إعادة بناء كاملة خلال العقد الأخير.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved