صحة غزة تحذر من تعليق التحويلات الطبية بسبب تعقيد الاحتلال لسفر المرضى
آخر تحديث: الأربعاء 17 يونيو 2026 - 3:29 م بتوقيت القاهرة
حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من احتمال اتخاذ إجراءات تصعيدية قد تصل إلى وقف العمل بملف التحويلات الطبية، احتجاجًا على استمرار القيود والتعقيدات المفروضة على سفر المرضى المحتاجين للعلاج خارج القطاع.
وقالت الوزارة، في بيان صدر الأربعاء، نشره المركز الفلسطيني للإعلام، إن هذا الإجراء المحتمل سيبقى مطروحًا إلى حين الاستجابة لمطالبها المتعلقة بزيادة أعداد المرضى المسموح لهم بالمغادرة للعلاج، وتسهيل الإجراءات المرتبطة بالحصول على الموافقات اللازمة للسفر.
وأعلنت أنها ستبدأ بنشر أرقام وتواريخ الكشوفات الخاصة بالمرضى الذين أُرسلت ملفاتهم عبر منظمة الصحة العالمية للحصول على الموافقات والتنسيقات الأمنية، دون أن تتلقى أي رد بشأنها حتى الآن.
وأوضحت الوزارة أن إجمالي الكشوفات المرسلة منذ فبراير 2026 بلغ 36 كشفًا، تضم نحو ثلاثة آلاف مريض، ما يزالون بانتظار الموافقات المطلوبة لمغادرة القطاع وتلقي العلاج.
ولفتت إلى أن إصدار الموافقات لا يتم وفق تسلسل إرسال الكشوفات، الأمر الذي يؤدي إلى إطالة أمد الانتظار وتفاقم معاناة المرضى الذين تتطلب حالاتهم تدخلًا طبيًا عاجلًا.
وأكدت الوزارة التزامها بمبدأ الشفافية، معربة عن استعدادها لتزويد الجهات الرسمية والحقوقية والرقابية والإعلامية بكل المعلومات المتعلقة بآليات عمل لجنة التحويلات الطبية والإجراءات المتبعة في هذا الملف.
كما أوضحت أنها لا تمانع من حيث المبدأ نشر أسماء المرضى الذين ما يزالون بانتظار الموافقات والتنسيقات الأمنية، إلا أنها تمتنع عن ذلك حفاظًا على خصوصيتهم وصونًا لحقوقهم الشخصية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشير فيه تقارير منظمة الصحة العالمية وبيانات وزارة الصحة الفلسطينية إلى وجود أكثر من 18,500 مريض وجريح بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل، في ظل النقص الحاد في الخدمات العلاجية بعد خروج معظم مستشفيات القطاع عن الخدمة.
وبحسب تلك التقارير، تحولت إجراءات «التدقيق الأمني» التي تفرضها سلطات الاحتلال على قوائم المرضى إلى أحد أبرز العوائق أمام عمليات الإجلاء الطبي، حيث تستغرق الموافقات فترات طويلة، ما يؤدي في كثير من الحالات إلى تدهور أوضاع المرضى الصحية أو وفاتهم قبل تمكنهم من السفر لتلقي العلاج.