مدير مركز بحوث الشرق الأوسط: تفعيل نظم المساءلة التأديبية ركيزة أساسية في تعزيز الحوكمة
آخر تحديث: الأربعاء 17 يونيو 2026 - 4:31 م بتوقيت القاهرة
عمر فارس
شارك مركز بحوث الشرق الأوسط والدراسات المستقبلية، في فعاليات الملتقى العربي الأول للعدالة الإدارية والنزاهة، من خلال مشاركة الدكتور حاتم العبد مدير المركز، الذي مثّل المركز ضمن نخبة من القيادات والخبراء المصريين والعرب، في ملتقى انعقد برعاية النيابة الإدارية والمنظمة العربية للتنمية الإدارية.
وجاءت هذه المشاركة خلال أعمال اليوم الأول للملتقى، إذ قدم الدكتور حاتم العبد مداخلة رئيسية في الجلسة الحوارية المعنونة: "المساءلة التأديبية كأداة لتعزيز الحوكمة في ضوء اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد".
واستعرض في مستهلها الإطار العام لاتفاقية عام 2003 باعتبارها المرجعية الدولية الأشمل لمواجهة الفساد، وإرساء مبادئ الشفافية، ودعم نظم الوقاية والتجريم، وتفعيل آليات التعاون الدولي واسترداد الأموال، مشيرًا إلى انضمام مصر إلى الاتفاقية وما ترتب عليه من تطوير البيئة التشريعية المصرية بما يتسق مع المعايير الدولية.
وتناول الأثر التشريعي للاتفاقية على النظام القانوني المصري، موضحًا أنها أسهمت في تحديث عدد من القوانين والإجراءات ذات الصلة بمكافحة الفساد، بما يعزز كفاءة منظومة العدالة الإدارية ويرسخ مبادئ النزاهة والشفافية داخل مؤسسات الدولة.
وناقش العلاقة التفاعلية بين القانون الدولي والقانون الداخلي، مؤكدًا أن الاتفاقيات الدولية تمثل إطارًا موجهًا لتطوير التشريعات الوطنية بما يحقق التكامل بين الالتزامات الدولية والخصوصية القانونية للدولة، ويعزز فاعلية تطبيق قواعد الحوكمة.
وفي سياق متصل، سلط الدكتور حاتم العبد، الضوء على أهمية مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية باعتباره آلية دولية رئيسية لمتابعة التنفيذ وتبادل الخبرات.
ولفت إلى أن من أبرز مخرجاته اعتماد آلية مراجعة تنفيذ الاتفاقية، والتي تمثل أداة تقييم موضوعية لمدى التزام الدول، وتسهم في دعم جهود التحسين المستمر وتبادل أفضل الممارسات.
وأكد أن تفعيل نظم المساءلة التأديبية يمثل ركيزة أساسية في تعزيز الحوكمة؛ لما له من دور في تحقيق الانضباط الوظيفي وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة وفقًا للمعايير الدولية الحديثة.