الكنيست يصادق على قانون يتيح الفصل بين الجنسين بالدراسات العليا
آخر تحديث: الخميس 16 يوليه 2026 - 12:23 م بتوقيت القاهرة
القدس - الأناضول
• مؤسسات التعليم العالي في إسرائيل تعارض القانون، وفق هيئة البث
صادق الكنيست الإسرائيلي، الخميس، على قانون يتيح الفصل بين الجنسين في برامج الدراسات العليا، رغم المعارضة الواسعة من مؤسسات التعليم العالي في البلاد.
وقال الكنيست الإسرائيلي في بيان: "صادقت الهيئة العامة للكنيست، بالقراءتين الثانية والثالثة، على مشروع قانون حقوق الطالب (التعديل رقم 12) لسنة 2026، الذي تقدمت به عضوة الكنيست ليمور سون هار ميليخ (من حزب القوة اليهودية الذي يتزعمه وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير)، وبذلك أصبح القانون ناجزا".
وأضاف البيان: "أيد مشروع القانون 52 عضو كنيست، مقابل معارضة 43 عضوا".
وأشار الكنيست إلى أن القانون "ينص على تعديل قانون حقوق الطالب، بما يسمح لمؤسسات التعليم العالي بطرح مسارات دراسية منفصلة بين الجنسين لنيل درجات أكاديمية عليا، شريطة أن يقتصر الفصل، ضمن المسارات المنفصلة في المؤسسات التعليمية المختلطة، على القاعات الدراسية، وأن يقتصر كذلك على الطالبات والطلاب الراغبين فيه".
وجاء في شرح القانون وتفسيره، بحسب البيان، أن "مجلس التعليم العالي يسمح حاليا لمؤسسات التعليم العالي بطرح مسارات دراسية منفصلة للذكور والإناث، تقتصر عموما على برامج البكالوريوس، وذلك وفقا لشروط وقيود محددة يضعها المجلس".
وأضاف: "يقضي القانون بتوضيح النص التشريعي، بحيث ينص صراحة على أن الحكم القاضي بأن المسارات الدراسية المنفصلة للذكور والإناث، القائمة على أسس دينية، لا تعد تمييزا، يسري أيضا على برامج الماجستير والدكتوراه".
وتابع الكنيست: "يهدف هذا الإجراء إلى تمكين الأفراد الذين يحجمون عن المشاركة في دراسات أكاديمية مختلطة بسبب معتقداتهم الدينية من السعي للحصول على درجات أكاديمية عليا في نطاق أوسع من التخصصات".
من جهتها، قالت هيئة البث الإسرائيلية: "أقر القانون رغم معارضة واسعة من مؤسسات التعليم العالي في إسرائيل، التي حذرت من تداعياته على جودة التعليم الأكاديمي، ولا سيما في مجالات الطب والمهن الصحية".
وأضافت أن أعضاء كنيست من المعارضة رفعوا، خلال جلسة التصويت في الهيئة العامة، لافتات كتب عليها: "الفصل هو إقصاء".
وذكرت أن عمداء جميع كليات الطب في إسرائيل وجهوا رسالة إلى أعضاء الكنيست حذروا فيها من أن تطبيق القانون قد ينعكس سلبا على تعليم الطب.
واعتبر العمداء أن القانون قد يؤثر في مستوى التأهيل الأكاديمي والتدريب المهني، ويقوض المكانة الدولية لمؤسسات التعليم العالي الإسرائيلية، بحسب هيئة البث.
وأضافت الهيئة أن عمداء الكليات حذروا من أن اعتماد الفصل بين الجنسين في برامج التأهيل الطبي قد ينعكس على فرص الأطباء الإسرائيليين في الالتحاق ببرامج التخصص في مستشفيات رائدة خارج البلاد، الأمر الذي قد يؤثر في جودة الكوادر الطبية وتوافرها مستقبلا.
وسبق أن قررت بلدية مدينة بني براك وسط إسرائيل، بتوجيه من حاخامات المدينة، الفصل بين الرجال والنساء على أرصفة عدد من الشوارع الرئيسية، في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل إسرائيل، وفق ما أفادت به "القناة 13" الخاصة مساء الاثنين.
ولفتت القناة إلى أن القرار يتعارض مع أحكام سابقة أصدرتها المحكمة العليا الإسرائيلية، حظرت في الماضي وضع لافتات للفصل بين الجنسين في الأماكن العامة.