وزير خارجية لبنان: الحكومة قررت إنهاء الوجود العسكري لحزب الله
آخر تحديث: الخميس 16 يوليه 2026 - 2:44 م بتوقيت القاهرة
بيروت - الأناضول
قال وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي، الخميس، إن حكومة بلاده اتخذت "قرارا تاريخيا" بإنهاء الوجود العسكري لـ"حزب الله".
جاء ذلك في كلمة ألقاها رجي في مجلس الشيوخ الفرنسي، خلال مؤتمر بعنوان "للتضامن مع لبنان: السلطات المحلية في قلب الشراكة الفرنسية-اللبنانية"، وفق بيان للخارجية اللبنانية.
وقال رجي إن لبنان "اختار إعادة بناء دولة كاملة السيادة، تحتكر وحدها قرار سياستها الخارجية وأمنها الوطني، وتمارس وحدها حق استخدام القوة الشرعية".
وأضاف أن الحكومة "اتخذت، في هذا السياق، قرارات تاريخية، في مقدمتها إنهاء الوجود العسكري لحزب الله".
وأوضح أن قرار إنهاء الوجود العسكري للحزب "لم يكن استجابة لضغوط خارجية ولا ثمرة مفاوضات دبلوماسية، بل جاء تعبيرا عن إرادة وطنية خالصة".
وأقرت الحكومة اللبنانية، في 5 أغسطس الماضي، حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه "حزب الله".
وفي سبتمبر الماضي، رحبت الحكومة بالخطة التي وضعها الجيش لتنفيذ القرار، لكنها لم تحدد مهلة زمنية لتطبيقه كما كان متوقعا، في خطوة عدها مراقبون محاولة لإرضاء الحزب وقاعدته.
واعتبر رجي أن الدولة "لا تستطيع استعادة صدقيتها وهيبتها في ظل وجود تنظيمات مسلحة تعمل خارج سلطتها الدستورية".
وأكد أن لبنان "لم يعد يتحرك وفق إملاءات الظروف، بل وفق رؤية واضحة تعتبر أن السيادة لا تتجزأ، وأن القرار الوطني لا يفوض، وأن احتكار القوة الشرعية لا يمكن أن يكون إلا للدولة".
وشدد رجي، على أن "قرارات الحرب والسلم والأمن الوطني والسياسة الخارجية تتخذ اليوم في بيروت، وفي بيروت وحدها".
ولفت إلى أن الحكومة تهدف إلى "بسط سلطة الجيش اللبناني تدريجيا على كامل الأراضي اللبنانية، بما فيها الجنوب، وفق القرارات السيادية وقرارات مجلس الأمن".
وربط رجي تحقيق هذا الهدف بـ"الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي اللبنانية"، معتبرا أن "استمرار الاحتلال الإسرائيلي يقوض مؤسسات الدولة ويؤخر استعادة الاستقرار".
وأكد أنه "لا يمكن الحديث عن استقرار مستدام ما لم تكن الدولة هي الجهة الوحيدة التي تحتكر استخدام القوة المشروعة".
من جانبه، قال رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه، في افتتاح المؤتمر، إن لبنان مر بأزمات متلاحقة، كانت آخرها الأزمة التي قال إن "حزب الله تسبب بها".
ووصف قرار الحكومة اللبنانية رفض مسار الحرب والتوجه نحو المفاوضات مع إسرائيل بأنه "شجاع وتاريخي".
وفي 26 يونيو الماضي، وقعت بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، "صيغة إطار" تنص على انسحاب إسرائيلي متدرج من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين من دون تسميتهما.
ولم يحدد الاتفاق جدولا زمنيا للانسحاب، وربطه بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة خاصة إلى "حزب الله".
وتواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، الذي بدأ في 2 مارس 2026، وأسفر عن استشهاد 4 آلاف و324 شخصا وإصابة 12 ألفا و223 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لمسافة تتجاوز 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.