مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية: سحب صلاحيات بلدية الخليل يكرس السيطرة الاستعمارية

آخر تحديث: الثلاثاء 16 يونيو 2026 - 11:47 م بتوقيت القاهرة

رام الله - الأناضول

- القرار "تصعيد خطير يقوض الوجود الفلسطيني بالمدينة"

حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، الثلاثاء، من أن سحب إسرائيل صلاحيات التخطيط والبناء المرتبطة بالمستوطنات والمواقع الدينية من بلدية الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، يمثل "افتتاحًا لمرحلة جديدة من السيطرة الاستعمارية" ويعزز مسار الضم.

جاء ذلك في ورقة موقف أصدرتها الهيئة بعنوان: "الخليل في مرمى الضم: الاحتلال ينتزع صلاحيات التخطيط الفلسطينية ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من السيطرة الاستعمارية".

وفي وقت سابق، الثلاثاء، أقرت إسرائيل سحب صلاحيات بلدية الخليل الفلسطينية في التخطيط والبناء، زاعمة أن الخطوة لا تلغي "بروتوكول الخليل" الموقع عام 1997.

وقالت الهيئة، إن القرار يشكل "تصعيدًا خطيرًا" في مسار السيطرة الإسرائيلية على مدينة الخليل، ويمهد لفرض مزيد من الوقائع على الأرض.

وأضافت أن الخطوة "تأتي ضمن مسار تدريجي يستهدف تفكيك الولاية الفلسطينية على المدينة وتعزيز السيطرة الإسرائيلية المباشرة على أحد أكثر المواقع حساسية في الضفة الغربية".

وأكدت أن نقل صلاحيات التخطيط والتنظيم المتعلقة بالمستوطنين والمواقع الدينية إلى جهات إسرائيلية يعني عمليًا "تقويض الوجود الفلسطيني في الخليل وإضعاف صلاحيات بلديتها".

وأوضحت أن القرار يمس الترتيبات القائمة منذ توقيع بروتوكول الخليل عام 1997، الذي قسم المدينة إلى منطقتين: "H1" الخاضعة للسيطرة الفلسطينية وتشكل نحو 80% من مساحتها، و"H2" الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية وتشكل نحو 20%.

وأشارت الهيئة، إلى أن محافظة الخليل تعد كبرى المحافظات الفلسطينية المستهدفة بالمشروع الاستيطاني، إذ تضم 25 مستوطنة و80 بؤرة استيطانية، ويقطنها أكثر من 25.8 ألف مستوطن حتى نهاية عام 2025.

وأضافت أن عام 2025 شهد دراسة 7 مخططات هيكلية استيطانية في المحافظة، إلى جانب إقامة 23 بؤرة استيطانية جديدة، بما يعكس تسارعًا في وتيرة التوسع الاستيطاني على حساب الأراضي الفلسطينية.

وحذرت من أن استمرار هذه السياسات "يهدد الوضع القانوني والتاريخي لمدينة الخليل، ويكرس واقعًا استيطانيًا جديدًا في الضفة الغربية".

وكانت القناة 12 العبرية، قالت إن القرار يمثل "المرحلة التنفيذية" لخطوات أقرها المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" قبل أشهر، بمبادرة من وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش.

ورغم السيطرة الأمنية الإسرائيلية على منطقة "H2"، احتفظت بلدية الخليل، ببعض الصلاحيات المدنية فيها، بما يشمل تراخيص التخطيط والبناء وتطوير البنية التحتية.

ووفق القناة العبرية، فإن القرار الإسرائيلي يلغي عمليًا الارتباط التخطيطي لبلدية الخليل، بما يشمل المواقع الدينية في المدينة، وعلى رأسها الحرم الإبراهيمي، وينقل المسئولية الكاملة إلى الجهات الإسرائيلية.

وفي فبراير 2026، أقر "الكابينت" الإسرائيلي، قرارات تهدف إلى إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة، بما يعزز السيطرة الإسرائيلية عليها.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved