مصادر رئاسية لبنانية للقاهرة الإخبارية: مفاوضات روما شهدت تفاهمات يمكن البناء عليها
آخر تحديث: الأربعاء 15 يوليه 2026 - 3:12 م بتوقيت القاهرة
قالت مصادر رئاسية لبنانية لقناة «القاهرة الإخبارية» إن مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل شهدت في يومها الثاني «تفاهمات» يمكن البناء عليها، خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت في تصريحات للقناة الإخبارية، أن قوات حفظ السلام «اليونيفيل» سيكون لها دور في دخول بلدات، للتأكد من خلوها من المسلحين في المناطق التجريبية.
وأشارت إلى «الاتفاق على آلية لانسحاب إسرائيل من بلدة محتلة، مقابل دخول الجيش اللبناني إليها وانتشاره في بلدة أخرى غير محتلة».
وذكرت أن «مفاوضات روما بحثت إمكانية مشاركة الولايات المتحدة في التأكد من خلو المناطق التجريبية من المسلحين».
وفي وقت سابق، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، إن صيغة إطار الاتفاق مع إسرائيل «أفضل الممكن»، مشيرًا إلى أنها «بدأت تعطي مفعولها»، بحسب تعبيره.
وبحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، صباح الأربعاء، أضاف عون، أمام وفد من «اللقاء الأرثوذكسي»، أن واشنطن «باتت تصغي إلى بيروت»، موضحًا أن «ملف لبنان على طاولة الرئيس الأمريكي».
وشدد على أنه لن يتساهل فيما يخص حقوق لبنان، مؤكدًا أن «حق الاختلاف مشروع وليس الخلاف، وأن الحوار بين اللبنانيين يكون تحت سقف المصلحة الوطنية، وليس لتغليب المصالح الشخصية».
ونوه أن «الحقد لا يبني دولة أو مؤسسات، بل يدمر»، داعيًا اللبنانيين إلى اختيار ما ينقذ وطنهم ويحميه من أطماع الآخرين.
وأشار إلى أن «الطريق لا يزال يشهد مجموعة من الصعوبات»، معربًا في الوقت نفسه عن أمله الكبير «بتحقيق نتائج تنهي حمام الدم».
وسبق أن عقدت 5 جولات تفاوض في العاصمة الأمريكية واشنطن، وأفضت إلى توقيع «صيغة الإطار».
وفي 26 يونيو الماضي، وقعت بيروت وتل أبيب في واشنطن «صيغة إطار» تنص على انسحاب إسرائيلي متدرج من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في «منطقتين تجريبيتين».
ولم تحدد «صيغة الإطار» جدولا زمنيا للانسحاب، وربطته بتولي الجيش اللبناني المسئولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى «حزب الله».
في المقابل، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، الذي بدأ في 2 مارس 2026، وأسفر عن استشهاد 4 آلاف و324 شخصا وإصابة 12 ألفا و221 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لمسافة تتجاوز 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
وبالإضافة إلى احتلالها أراضي لبنانية، تحتل إسرائيل أراضي فلسطينية وأخرى سورية، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.