وزير الاتصالات: اعتماد 45 شركة محلية كمقدمى خدمات أمن سيبرانى
آخر تحديث: السبت 13 يونيو 2026 - 6:00 م بتوقيت القاهرة
- مراكز البيانات من أهم شرايين الاقتصاد الرقمى ودعائم السيادة الرقمية
تعمل الدولة المصرية حسب رأفت هندى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، على رفع مستويات الجاهزية الفنية فى مختلف القطاعات الحيوية وتعزيز قدرتها على الوقاية والاستجابة والتعافى من التهديدات السيبرانية؛ مشيرًا إلى اعتماد 45 شركة كمقدمى خدمات أمن سيبرانى، فى إطار اهتمام الدولة بتنمية سوق الأمن السيبرانى ودعم الشركات الوطنية العاملة فى هذا المجال، ما يسهم فى رفع جودة الخدمات وتعزيز الثقة فى السوق المصرية.
تتبنى مصر تبعًا للوزير رؤية شاملة لبناء فضاء رقمى آمن، تدمج بين تطوير السياسات، وتعزيز الجاهزية الفنية، وتنمية الكفاءات البشرية، ودعم الابتكار، مشيرًا إلى أن الدولة، من خلال الإطار المؤسسى للمجلس الأعلى للأمن السيبرانى، تواصل تنفيذ الإصدار الثانى من الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبرانى (2023-2027) التى تمثل إطارًا رقميًا متكاملًا لتعزيز حماية البنية التحتية الرقمية ورفع مستويات الجاهزية والاستجابة، مضيفًا أنه تم البدء فى الأعمال التمهيدية للإعداد للإصدار الثالث من الاستراتيجية لمواكبة التطورات العالمية المتسارعة، والاستعداد للتحديات والفرص التى تفرضها التقنيات الحديثة.
وأوضح هندى أن التكنولوجيا الرقمية أصبحت واقعًا أصيلًا ومحوريًا فى بنية الاقتصادات الحديثة وآليات عمل الحكومات والمجتمعات، مشددًا على أن البيانات باتت العنصر الأهم فى إنتاج القيمة الاقتصادية، ودعم الابتكار، وصنع القرار؛ مشيرًا إلى أن قضايا الأمن السيبرانى لم تعد تقتصر فقط على حماية الأنظمة والشبكات، بل أصبحت ترتبط ارتباطًا وثيقًا بحماية الثقة فى الاقتصاد الرقمى وضمان استمرارية الخدمات وصون الأصول الرقمية وتعزيز قدرة الدول على إدارة بياناتها وبنينها الرقمية بكفاءة وأمان.
وأكد أن حماية البنية التكنولوجية والمقدرات الرقمية تأتى فى قلب قضايا الأمن القومى للدول، موضحًا أن السيادة الرقمية برزت كأحد المقومات الرئيسية لحماية المصالح الوطنية وتعزيز الجاهزية للمستقبل بما يضمن استمرارية الخدمات الحيوية وكفاءة وموثوقية الخدمات الرقمية.
وأضاف المهندس رأفت هندى أنه مثلما شكلت الطرق والموانئ والمطارات شرايين الاقتصاد التقليدى لعقود طويلة، فإن مراكز البيانات تمثل اليوم من أهم شرايين الاقتصاد الرقمى لما توفره من قدرات لاستضافة البيانات وتقديم الخدمات الرقمية ودعم تطبيقات الذكاء الاصطناعى والحوسبة؛ مؤكدًا أن مصر تواصل جهودها لتعزيز مكانتها كمركز إقليمى للبيانات والخدمات الرقمية من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية، وتشجيع الاستثمارات فى مراكز البيانات والحوسبة السحابية بما يسهم فى دعم السيادة الرقمية وتعزيز الجاهزية الوطنية لمتطلبات الاقتصاد الرقمى.
وأكد هندى أن الطبيعة العابرة للحدود للفضاء الرقمى تجعل من التعاون الدولى والإقليمى ضرورة لا غنى عنها، إذ لا توجد دولة أو مؤسسة قادرة بمفردها على مواجهة التحديات السيبرانية أو مواكبة التطورات التقنية المتسارعة، مشيرا إلى التزام مصر الكامل بمواصلة العمل المشترك مع شركائها الإقليميين والدوليين من أجل تعزيز الامن السيبرانى وترسيخ السيادة الرقمية والاستعداد لتقنيات المستقبل، لافتا إلى أن مستقبل الأمن السيبرانى لن يُبنى بالحلول التقنية وحدها، بل بالشراكات الفاعلة، وتبادل الخبرات، والاستثمار فى الإنسان، والاستعداد المستمر لما تحمله التكنولوجيا من فرص وتحديات.