يديعوت أحرونوت: هكذا أصبحت إسرائيل الدولة الأكثر تعرضا للمقاطعة

آخر تحديث: الخميس 11 يونيو 2026 - 4:53 م بتوقيت القاهرة

القدس - الأناضول

- تل أبيب واجهت في الأيام الأخيرة موجة عارمة من العقوبات الدولية
- العقوبات أضرت بسمعة إسرائيل وهو ما يتضح من استطلاعات الرأي العام
- حكومة نتنياهو لم تتصد بفعالية لحملات المقاطعة والعقوبات

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الخميس، إن إسرائيل أصبحت الدولة الأكثر تعرضا للمقاطعة، وواجهت في الأيام الأخيرة موجة عارمة من العقوبات الدولية.

وتحت عنوان: "كيف أصبحت إسرائيل الدولة الأكثر مقاطعة في العالم"، أضافت الصحيفة في تقرير أنه "في الأيام الأخيرة، واجهت إسرائيل موجة عارمة من العقوبات الدولية بحق مسؤولين حكوميين ومستوطنين ومؤسسات إسرائيلية".

وتابعت أن هذا الوضع "زاد الضغط من دول عديدة ومنظمات مؤيدة لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات BDS" على إسرائيل.

ولفتت إلى أن فرنسا أعلنت قبل أيام حظر دخول وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى أراضيها، بعد أن حظرت سابقا دخول وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

وأشارت إلى أن خطوة باريس جاءت ردا على دعمهما لضم الضفة الغربية المحتلة وبناء المستوطنات (في الأراضي المحتلة)، وهي سياسات يُنظر إليها على أنها تقوض السلطة الفلسطينية.

وتعتبر الأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أراضي فلسطينية محتلة، ومن شأن ضمها إلى إسرائيل القضاء على إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.

** اشتداد الظاهرة

الصحيفة قالت إنه "حتى 7 أكتوبر (2023)، تمكنت إسرائيل من الحد من تأثير حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS).

واعتبرت أنه "لم يكن للعقوبات الاقتصادية تأثير يُذكر، لأن قوة الاقتصاد الإسرائيلي ثبطت سحب الاستثمارات، بينما كانت المقاطعات الأكاديمية والثقافية رمزية إلى حد كبير".

وفي 7 أكتوبر 2023 هاجمت "حماس" قواعد عسكرية ومستوطنات بمحيط قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين؛ ردا على "جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى"، حسب الحركة.

واستدركت الصحيفة: "إلا أنه منذ 7 أكتوبر 2023، اشتدت الظاهرة، وحققت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات نجاحات في مجالات متعددة".

وأضافت أنها "أضرت بسمعة إسرائيل دوليا، وهو ما يتضح من استطلاعات الرأي العام".

وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية بغزة؛ مما خلف نحو 73 ألف شهيد وأكثر من 173 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.

** مظاهر المقاطعة

الصحيفة عددت بعضا من مظاهر المقاطعة في "رفض فنانين دوليين تقديم عروضهم في إسرائيل، ورفض مؤلفين ترجمة أعمالهم إلى العبرية، وحملات لاستبعاد إسرائيل من فعاليات مثل مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) ومسابقات كرة القدم".

واستطردت: كما "تزايدت الجهود لسحب الاستثمارات الأجنبية، وبينها سحب صندوق الثروة السيادية النرويجي استثماراته من الشركات الإسرائيلية".

وتابعت: و"تستهدف القائمة السوداء لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الشركات الإسرائيلية والدولية العاملة خارج الخط الأخضر"، في إشارة إلى المستوطنات بالضفة الغربية والقدس الشرقية.

و"ساهمت التقارير ومقاطع الفيديو الواردة من الضفة الغربية، والتي تُظهر مستوطنين (إسرائيليين) يرتكبون أعمال عنف ضد الفلسطينيين ويتسببون في أضرار مادية، في تشديد العقوبات"، وفقا للصحيفة.

وقالت إن "مقاطع الفيديو تُسلط الضوء على النشاط الاستيطاني العدواني المدعوم من الحكومة الإسرائيلية، إلى جانب تشريعات مثل قانون عقوبة الإعدام (لأسرى فلسطينيين في سجون إسرائيل)".

وأردفت: "لاقت التصريحات والإجراءات العلنية للوزراء، ولا سيما مقطع الفيديو الذي انتشر على نطاق واسع لبن غفير يُهين فيه المشاركين في "أسطول الصمود (الدولي)" المتجه إلى غزة، إدانة من دول عديدة باعتبارها تجاوزا للخطوط الحمراء".

** عقوبات غربية

ومشيرة إلى قرار باريس حظر دخول سموتريتش وبن غفير، قالت الصحيفة: "تنضم فرنسا بذلك إلى أيرلندا والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج في تقييد دخول وزراء إسرائيليين".

وأضافت: قامت فرنسا والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج بتنسيق عقوبات ضد مستوطنين ومنظمات تروّج للعنف في الضفة الغربية"

وتابعت: كما قيّدت فرنسا دخول أربعة من قادة المستوطنين و21 مستوطنا.

وأطلقت المملكة المتحدة خطة عمل تستهدف شبكات تمويل ودعم هجمات المستوطنين، وحثت الشركات على تجنب العمل في مستوطنات الضفة الغربية، حسب الصحيفة.

واستطردت: وفرضت كندا حظر دخول وقيودا مالية على إسرائيليين اثنين وخمس منظمات، وفرضت أستراليا عقوبات على ثلاثة إسرائيليين وست بؤر استيطانية".

وأردفت: ومنعت نيوزيلندا ثلاثة إسرائيليين، لينضموا إلى قائمة سوداء تضم 35 بينهم بن غفير وسموتريتش وقادة مستوطنين مثل دانييلا فايس، وزئيف هابر، وإليشا يريد، ونعام فيدرمان، وباروخ مارزل، وبنتزي جوبشتاين.

الصحيفة أضافت: "وإلى جانب العقوبات، فتحت فرنسا تحقيقات في مزاعم تعذيب وجرائم حرب مرتبطة بحادثة أسطول الصمود، وأعلنت إيطاليا عن تحقيق مع بن غفير بتهمة إذلال إيطاليين".

واستطردت: كما تجرى مناقشات في الاتحاد الأوروبي بشأن فرض عقوبات شخصية على وزراء إسرائيليين.

وتابعت: تشير تقارير إلى أن ألمانيا تعارض اتخاذ إجراءات ضد سموتريتش، لكنها قد تؤيد فرض قيود على بن غفير.

ويقول محللون إن فرض عقوبات اقتصادية واسعة النطاق على إسرائيل "غير مرجح على المدى القريب"، لكن من المتوقع أن تبقى العقوبات الشخصية على الوزراء قيد الدراسة، حسب الصحيفة.

وهم يرون أن حكومة بنيامين نتنياهو لم تتصد بفعالية لهذه التطورات، ولم تحشد الدول الصديقة، ولم تتواصل مع المجتمع اليهودي العالمي في مواجهة حركة المقاطعة.

ونتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.

كما تنظر محكمة العدل الدولية دعوى تقدمت بها جنوب إفريقيا، وانضمت إليها دول عديدة، تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية في القطاع الفلسطيني.

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض تل أبيب الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved