صناع «حكاية لعبة 5» يكشفون أسرار الجزء الجديد
آخر تحديث: الخميس 11 يونيو 2026 - 8:32 م بتوقيت القاهرة
مصطفى الجداوي
- الفيلم يراهن على قوة الخيال والتفاعل الإنسانى فى مواجهة هيمنة الشاشات الإلكترونية
كشف صناع الجزء الخامس من سلسلة أفلام الأنيميشن الشهيرة «حكاية لعبة» عن ملامح العمل الجديد، خلال عرض خاص أقيم فى لندن، تمهيدا لطرحه فى دور العرض العالمية خلال النصف الثانى من يونيو الجارى.
وأكد المشاركون فى الفيلم أن الجزء الجديد يتناول قضية معاصرة تمس حياة الأطفال اليوم، تتمثل فى تأثير التكنولوجيا والأجهزة الإلكترونية على عالم اللعب والخيال، مقدما رؤية إنسانية تؤكد أهمية التفاعل الحقيقى والصداقة بعيدا عن الشاشات.
وقال توم هانكس، مؤدى صوت شخصية «وودى»، إن الفيلم يتضمن أحد أكثر المشاهد تأثيرًا فى تاريخ السلسلة، مشيرًا إلى أنه يتناول الألم النفسى الذى قد يسببه التنمر والكلمات الجارحة للأطفال.
وأضاف: «نجحت أفلام «حكاية لعبة» دائمًا فى التعبير عن مشاعر وأفكار يعيشها الجميع. هناك مشهد مؤثر للغاية تتعرض فيه طفلة للأذى بسبب الرسائل التى يكتبها الآخرون عنها، من دون أن تدرك سبب ذلك أو الخطأ الذى ارتكبته. أعتقد أن تناول هذه القضية فى فيلم موجه للأطفال أمر بالغ الأهمية فى عالمنا اليوم».
وأوضح هانكس أن السلسلة ما زالت قادرة على مفاجأته رغم مشاركته فيها على مدار سنوات طويلة، قائلا: «هذه الأفلام تأخذنى دائمًا إلى مناطق عاطفية جديدة. وعندما شاهدت المشهد الذى تظهر فيه مئات النسخ من «باظ يطير» تخرج من الماء، أدركت أن تيم ألين سيستمتع كثيرًا بهذا الجزء».
من جانبه، أعرب تيم ألين، مؤدى صوت «باظ يطير»، عن حماسه لتقديم جوانب جديدة من الشخصية الشهيرة، موضحًا أن الفيلم يتوسع فى استكشاف عالم «باظ» عبر نسخ متعددة من الشخصية.
وقال: «هناك الكثير من شخصيات باظ فى هذا الفيلم، وقد أتاح ذلك فرصة للتعمق أكثر فى شخصيته وفهم ما يجعله مميزًا. بالنسبة لى، يظل باظ قبل كل شىء حارسًا للفضاء».
واتفق ألين مع هانكس حول أهمية الرسالة التى يطرحها الفيلم بشأن التكنولوجيا، مؤكدًا أن العمل يطرح تساؤلات مهمة حول طبيعة العلاقة بين الأطفال والأجهزة الإلكترونية.
وأضاف: «أعجبتنى شجاعة بيكسار فى تناول هذا الموضوع. فرغم أنها شركة تعتمد على التكنولوجيا، فإنها تجرأت على التساؤل حول تأثيرها على حياتنا. بعض المشاهد كانت مؤثرة لدرجة أنها جعلت قاعة العرض تلتزم الصمت الكامل أثناء العروض التجريبية».
وتابع: «لا يمكن إجبار الأطفال على العودة إلى الألعاب التقليدية، لكن يمكن تذكيرهم بأن التفاعل مع أصدقائهم وألعابهم وحياتهم الواقعية يمنحهم قدرًا أكبر من السعادة والرضا».
أما المخرج أندرو ستانتون، فكشف أن فكرة الفيلم بدأت تتشكل لديه منذ سنوات، موضحًا أنه أراد منذ البداية أن يمنح شخصية «جيسى» مساحة أكبر، إلى جانب معالجة الحضور المتزايد للتكنولوجيا فى حياة الأطفال.
وقال: «كنت أعلم أن الأجهزة الإلكترونية أصبحت جزءًا أساسيًا من طفولة اليوم، كما أن فكرة وجود عشرات النسخ من «باظ يطير» بدت لى ممتعة للغاية، ومن هنا بدأت رحلة تطوير القصة».
وحول إمكانية تقديم أجزاء جديدة من السلسلة مستقبلًا، أوضح ستانتون أن تركيزه الحالى منصب بالكامل على الفيلم الجديد، لكنه لم يستبعد استمرار السلسلة، مؤكدًا أن مرور الزمن وتغير نظرة الأجيال للحياة يفتحان دائمًا آفاقًا جديدة للحكايات المقبلة.
بدورها، تحدثت جريتا لى عن شخصيتها الجديدة «ليلى باد»، واصفة إياها بأنها لعبة إلكترونية حديثة تمتلك نوايا طيبة لكنها لا تنجح دائمًا فى تنفيذ ما تريده بالشكل الصحيح.
وتدور أحداث «حكاية لعبة 5» حول مواجهة الألعاب الكلاسيكية لتحدٍ غير مسبوق، بعدما أصبحت الأجهزة الإلكترونية المنافس الأول لعالم اللعب القائم على الخيال والإبداع. ويجد «وودى» و«باظ» و«جيسى» أنفسهم أمام مهمة جديدة للحفاظ على قيم الصداقة والمرح فى عالم بات أكثر ارتباطًا بالشاشات والتكنولوجيا.
ويشهد الفيلم عودة الأصوات الأصلية للشخصيات المحبوبة، حيث يؤدى توم هانكس صوت «وودى»، وتيم ألين صوت «باظ يطير»، وجوان كوزاك صوت «جيسى»، إلى جانب بليك كلارك وتونى هيل ووالاس شون وجون راتزنبرجر، فيما تنضم شخصيات جديدة يؤديها عدد من النجوم، من بينهم جريتا لى.
ويُخرج الفيلم أندرو ستانتون بمشاركة ماكينا هاريس، فى محاولة لتقديم فصل جديد يجمع بين روح السلسلة الكلاسيكية وأسئلة العصر الرقمى التى تشغل الأطفال والعائلات حول العالم.