أوناي سيمون يحطم الأرقام القياسية ويثبت أحقيته بحراسة عرين إسبانيا

آخر تحديث: الجمعة 10 يوليه 2026 - 6:19 م بتوقيت القاهرة

كريم صلاح

دخل منتخب إسبانيا مواجهة بلجيكا في الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026 وهو يعتمد على حارس مرمى يصنع التاريخ، بعدما واصل أوناي سيمون تأكيد أحقيته بالمركز الأساسي رغم الانتقادات التي تعرض لها بسبب مستواه مع ناديه، محطمًا رقمًا قياسيًا صمد 36 عامًا، ومؤكدًا مكانته كأحد أبرز عناصر "لا روخا".

ورغم امتلاك إسبانيا ثلاثة من أفضل حراس المرمى في أوروبا، هم أوناي سيمون، ودافيد رايا، وخوان جارسيا، فإن المدير الفني لويس دي لا فوينتي حسم الجدل منذ بداية البطولة بإعلانه أن سيمون سيكون الحارس الأساسي، مؤكدًا أن خبرته ومسيرته وجودته تجعل منه عنصرًا لا غنى عنه.

ويأتي هذا القرار رغم الموسم الصعب الذي عاشه سيمون مع أتلتيك بلباو، حيث استقبل 73 هدفًا في 46 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في ثماني مباريات فقط، بينما قدم دافيد رايا موسمًا استثنائيًا مع أرسنال تُوج خلاله بجائزة القفاز الذهبي للدوري الإنجليزي للمرة الثالثة تواليًا، في حين تألق خوان جارسيا مع برشلونة وأصبح أقل الحراس استقبالًا للأهداف في الدوري الإسباني.

ورغم المنافسة القوية، أكد الحراس الثلاثة أن العلاقة بينهم تقوم على التعاون وليس الصراع، إذ أوضح خوان جارسيا أنهم يقدمون الملاحظات لسيمون خلال المباريات لمساعدته، بينما شدد رايا على أن المنافسة اليومية تجعل الجميع أفضل، وأن العمل مع حراس بهذا المستوى يعد امتيازًا كبيرًا.

من جانبه، نفى سيمون وجود أي خلافات داخل المجموعة، مؤكدًا أن انضمام خوان جارسيا جاء لرفع مستوى المنافسة وإثبات أحقيته بالمشاركة، مع الحفاظ على روح الفريق داخل وخارج الملعب.

وعلى أرض الملعب، رد سيمون بأفضل صورة ممكنة، بعدما حافظ على نظافة شباكه طوال مباريات كأس العالم 2026، محققًا رقمًا تاريخيًا بتجاوزه الرقم القياسي للإيطالي والتر زينجا، الذي صمد منذ مونديال 1990، بعدما وصل إلى 609 دقائق متتالية دون استقبال أي هدف.

كما تخطى الرقم الإسباني السابق المسجل باسم إيكر كاسياس، والذي بلغ 476 دقيقة بين نسختي 2010 و2014، ليصبح صاحب أطول سلسلة حفاظ على نظافة الشباك في تاريخ المنتخب الإسباني بكأس العالم.

وتعود آخر مرة اهتزت فيها شباك سيمون في المونديال إلى الدقيقة 51 من مباراة إسبانيا واليابان في دور المجموعات من كأس العالم 2022، عندما سجل أو تاناكا هدف المنتخب الياباني، قبل أن يواصل الحارس الإسباني سلسلة المباريات دون استقبال أهداف حتى النسخة الحالية.

وخلال مونديال 2026، خرج سيمون بشباك نظيفة في خمس مباريات متتالية أمام الرأس الأخضر، والسعودية، وأوروجواي، ثم النمسا في دور الـ32، وأخيرًا البرتغال في دور الـ16.

وباحتساب مشاركاته في نسختي 2022 و2026، استقبل سيمون ثلاثة أهداف فقط في تسع مباريات بكأس العالم، وحقق سبع مباريات بشباك نظيفة، قبل مواجهته المرتقبة أمام بلجيكا وحارسها تيبو كورتوا.

ولم يقتصر تألق سيمون على كأس العالم، إذ حافظ على نظافة شباكه في 30 مباراة خلال 63 مشاركة بقميص المنتخب الإسباني، وأسهم في التتويج بدوري الأمم الأوروبية عام 2023، ثم كأس أمم أوروبا 2024، كما اختير ثاني أفضل حارس مرمى في العالم خلال العام ذاته.

وعلى مستوى الأندية، سبق لسيمون الفوز بجائزة "زامورا" لأفضل حارس في الدوري الإسباني خلال موسم 2023-2024، بعدما استقبل 33 هدفًا فقط في 36 مباراة.

كما يمتلك المنتخب الإسباني ميزة إضافية في ركلات الترجيح، إذ نجح سيمون في قيادة "لا روخا" للفوز بثلاث مواجهات من أصل ست حسمت بركلات الترجيح، أبرزها ربع نهائي يورو 2020 ونهائي دوري الأمم الأوروبية 2023، رغم خسارته آخر نهائي للمسابقة أمام البرتغال.

ويعزو كثيرون هذا التألق إلى الجهاز الفني بقيادة لويس دي لا فوينتي، الذي يضم أربعة أعضاء سبق لهم اللعب في مركز حراسة المرمى، ما يمنح الحراس دعمًا فنيًا كبيرًا في الجوانب الدفاعية وبناء اللعب من الخلف.

وبعمر 29 عامًا، يدخل أوناي سيمون مواجهة بلجيكا بثقة كبيرة وسجل تاريخي، رغم اعترافه بأن مستقبله مع المنتخب بعد كأس العالم 2030 لا يزال غير محسوم، في ظل المنافسة المستمرة مع رايا وجارسيا، اللذين يُنظر إليهما باعتبارهما أبرز المرشحين لخلافته مستقبلًا، إلا أن الحاضر يؤكد أن سيمون هو الحارس الذي يواصل كتابة التاريخ مع المنتخب الإسباني.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved