مؤسستان فلسطينيتان: منع إسرائيل الصليب الأحمر من زيارة الأسرى يكرّس تعذيبهم
آخر تحديث: الأربعاء 10 يونيو 2026 - 4:17 م بتوقيت القاهرة
رام الله - الأناضول
حذرت مؤسستان فلسطينيتان، الأربعاء، من تكريس قمع وتعذيب الأسرى عبر تمرير مشروع قانون يمنع ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارتهم في سجون إسرائيل.
والثلاثاء، صادقت لجنة الأمن القومي في الكنيست (البرلمان) على مشروع القانون، تمهيدا لطرحه في جلسة عامة للتصويت بالقراءة الأولى، علما بأنه يتوجب تمريره بثلاث قراءات ليصبح قانونا.
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير (حكومية) ونادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي)، في بيان مشترك، إن مشروع القانون يشكل "حلقة جديدة" في مسار تشريعي يهدف لشرعنة الانتهاكات بحق الأسرى.
وحسب البيان، فإن المشروع يعكس إصرار إسرائيل على تحويل الإجراءات الاستثنائية التي فرضتها داخل السجون منذ بدء الحرب على قطاع غزة عام 2023 إلى سياسات وتشريعات دائمة.
وحذر من أن هذا الوضع "يكرس منظومة القمع والتعذيب بحق الأسرى الفلسطينيين".
وأضاف أن المشروع يمثل محاولة للالتفاف على قرارات قضائية إسرائيلية سابقة، بينها قرار للمحكمة العليا اعتبر استمرار منع زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للسجون إجراء "غير قانوني".
وتابع أن التطورات الأخيرة تؤكد محدودية أثر القرارات القضائية الإسرائيلية، في ظل وجود منظومة تشريعية تعمل على تكريس السياسات العقابية بحق الفلسطينيين.
البيان أردف أن بعض القرارات القضائية تُستخدم لتحسين صورة المنظومة القانونية الإسرائيلية أمام المجتمع الدولي، في وقت يجري فيه سن قوانين توفر غطاء قانونيا للانتهاكات.
وبشأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قال البيان إن إسرائيل عملت على مدى سنوات على تقويض دور اللجنة والحد من قدرتها على أداء مهامها الإنسانية والرقابية.
واستطرد: "ثم منعتها بشكل كامل من دخول السجون بعد اندلاع الحرب على غزة، إلى جانب وقف زيارات عائلات الأسرى وفرض قيود مشددة على عمل المحامين".
ولفت إلى أن هذه الإجراءات "ترافقت مع تصاعد غير مسبوق في جرائم التعذيب وسوء المعاملة والتجويع والإذلال بحق الأسرى، والاعتداءات والتهديدات التي يتعرضون لها خلال خروجهم للقاء المحامين".
وشدد البيان على أن تمكين الهيئات الدولية، وفي مقدمتها اللجنة، من الوصول إلى السجون ومراكز الاحتجاز، بات أكثر أهمية في ظل الظروف الراهنة.
وأكد أن استهداف دور هذه المؤسسات يشكل مساسا بمنظومة القانون الدولي الإنساني وآليات الرقابة والحماية الدولية.
ودعا البيان المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية دور المؤسسات الدولية الرقابية، ومواجهة محاولات فرض الإفلات من العقاب وتقويض قواعد القانون الدولي.
وفي سجون إسرائيل، يقبع نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم 360 طفلا و95 أسيرة، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا قتل العشرات منهم، حسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وأُقيمت إسرائيل عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض تل أبيب الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.