ضابط إسرائيلي في غزة: تدهور أخلاقي بالجيش ونقاتل بخوف وبلا معايير
آخر تحديث: الثلاثاء 7 يوليه 2026 - 2:33 م بتوقيت القاهرة
القدس - الأناضول
• قال: "كل شيء مباح في غزة، وأصابعنا خفيفة جدا على الزناد"، وفق رسالة للضابط نشرتها "هآرتس" دون كشف هويته
كشف ضابط إسرائيلي مشارك في الإبادة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، عن أن الجيش يعاني من "تدهور أخلاقي"، وتحدث عن حالة من "الخوف وقتال من دون معايير".
جاء ذلك في رسالة نشرها الضابط في صحيفة "هآرتس" العبرية الخاصة، الاثنين، دون الكشف عن هويته.
وقال الضابط: "لا ألجأ عادةً إلى إخفاء هويتي، لكن إخفاءها اليوم يُتيح لي كشف ما يجب كشفه، فأنا قائد وحدةٍ تؤدي واجب الاحتياط في قطاع غزة، وأكتب هذه الكلمات وأنا في الخدمة الفعلية".
وأضاف: "منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول 2023)، أمضينا أكثر من 300 يوم في خدمة الاحتياط، ولا أريد أن أكتب عن مشقة الخدمة الاحتياطية المتكررة أو عن الضرر الذي لحق بالجسد والروح، مع أن هذه المواضيع المهمة تستحق النقاش بشكلٍ أكبر".
وتابع الضابط الإسرائيلي: "بل أريد أن أناقش القيم، وهي مشكلةٌ أواجهها للأسف، إذ أشهد تدهورا أخلاقيا داخل الجيش".
وعن الحرب على غزة، قال: "نخوض معركةً مستمرةً أشبه بحرب خنادق لا تنتهي، ولم يعد هدف مهمتنا واضحًا، بل غير مُحدد، ما يجعلنا بلا معايير".
وعن المعارك مع المقاتلين الفلسطينيين الذين واجهوا الإبادة الإسرائيلية، قال الضابط: "نحن في مهمة يسود فيها جو من التأهب والخوف من عدو قد يباغتنا، وهذه العقلية تُفضي إلى معضلات أخلاقية عديدة".
ومتحدثا عن قتل الفلسطينيين، قال إن "حالة التأهب وذكريات السابع من أكتوبر تدفع الجنود إلى إطلاق النار على سكان غزة الذين يقتربون من خطوطنا، أحيانًا يكون إطلاق النار مُبررًا، وأحيانًا أخرى أقل تبريرًا"، وفق قوله.
واعتبر ذلك "يؤثر سلبًا على معنويات جنودنا، وعلى معنوياتي أيضًا".
ومقرا بالاستهتار في حياة المدنيين الفلسطينيين، قال الضابط: "الآن، كل شيء مباح، وأصابعنا خفيفة جداً على الزناد".
وجراء تبعات الإبادة في غزة، تحدثت تقارير عبرية عن انهيار في معنويات الجنود، وكشف تقرير سابق لـ"هآرتس" أن العام 2025 شهد انتحار 22 جنديا في الخدمة، وهو أعلى معدل يسجل خلال 15 عاما، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وكانت "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" بثت على مدار عامين، مقاطع فيديو توثق استهدافها لجنود وضباط وآليات إسرائيلية، وسط تعتيم كبير فرضته تل أبيب على خسائرها الحقيقية.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، لم تشهد الأوضاع المعيشية في القطاع تحسناً ملموساً بسبب تنصل إسرائيل من التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق، بما في ذلك فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد البناء.
وما زالت إسرائيل تنتهك الاتفاق بالقصف والقتل والتدمير، مخلفةً أكثر من 73 ألف شهيد، وما يزيد على 173 ألف جريحاً، ودماراً هائلاً طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.