هاني الملقي: تطوير البنية التحتية بمصر كان ضروريا.. وما يتحمله المواطن حاليا سيؤتي ثماره مستقبلا
آخر تحديث: الجمعة 6 نوفمبر 2026 - 8:03 م بتوقيت القاهرة
قال السياسي والدبلوماسي الأردني الدكتور هاني الملقي، وزير الخارجية ورئيس الوزراء الأردني الأسبق، إن مصر تشهد تحركاً واضحاً نحو إنشاء مناطق سكنية جديدة ومنظمة، وتطوير شبكة الطرق والبنية التحتية.
وأضاف خلال لقائه مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية" على شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه الخطوات تمثل ضرورة لمواجهة التحديات المتراكمة التي خلفتها عقود من عدم التطوير، مؤكدا أن استمرار الأوضاع السابقة لم يعد ممكناً في ظل احتياجات الدولة والمجتمع.
وأوضح أن تطوير البنية التحتية في مصر كان أمرا لا يمكن الاستمرار في تأجيله، موضحا أن قطاعات أساسية، وعلى رأسها الطرق والمرافق، لم تشهد التطوير الكافي منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وأن تنفيذ خطط التحديث في توقيتها كان من الممكن أن يجنب الدولة الوصول إلى حجم الاحتياجات الحالية.
وأكد رئيس الوزراء الأردني الأسبق أن مشروعات تطوير البنية التحتية والإسكان والطرق تمثل استثماراً ضرورياً في مستقبل الاقتصاد المصري، رغم التكلفة الكبيرة التي يتحملها المواطنون خلال مرحلة التنفيذ.
وأشار إلى أن نتائج هذه المشروعات لا تظهر بالضرورة بصورة فورية، لكنها تهيئ الظروف اللازمة لتحقيق نمو اقتصادي واجتماعي مستدام.
ولفت الملقي إلى تجربة الرئيس الأميركي الأسبق دوايت أيزنهاور، الذي اتخذ عام 1956 خطوات واسعة لتطوير شبكة الطرق السريعة في الولايات المتحدة، بعدما رأى أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية تتطلب إنشاء بنية أساسية قوية، موضحاً أن مشروع الطرق السريعة ساهم في ربط الولايات الأمريكية وتعزيز حركة الانتقال والتجارة والاستثمار.
وأوضح الملقي أن تجربة الولايات المتحدة تقدم نموذجاً لأهمية الاستثمار في البنية التحتية باعتباره محركاً رئيسياً للتنمية الاقتصادية، لافتاً إلى أن تطوير الطرق والمناطق السكنية والمرافق يفتح المجال أمام توسع الأنشطة الاقتصادية وتحسين مستوى المعيشة، ومعتبراً أن التكلفة التي يتحملها المواطن المصري في الوقت الراهن ستؤتي ثمارها مستقبلاً، إذا استمرت جهود التطوير وحققت أهدافها.