هاني الملقي: الأردن ينظر لمصر باعتبارها الشقيقة الكبرى.. والخلافات التاريخية لم تمس جوهر التعاون العربي

آخر تحديث: الجمعة 6 نوفمبر 2026 - 7:50 م بتوقيت القاهرة

قال السياسي والدبلوماسي الدكتور هاني الملقي رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني الأسبق، إن العلاقات المصرية الأردنية شهدت على مدار تاريخها فترات من الصعود والهبوط، وتخللتها بعض التوترات في مراحل مختلفة.

وأضاف الملقي، خلال لقائه مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية" على شاشة قناة "القاهرة الإخبارية"، أن العلاقات احتفظت بمسارها الرئيسي القائم على الأخوة والتنسيق العميق، مشيراً إلى أن الخلافات لم تكن على مبدأ التعاون العربي أو التعامل المشترك مع القضايا العربية

وأكد رئيس الوزراء الأردني الأسبق أن رؤية الملك حسين الراحل للوحدة العربية كانت تقوم على مفهوم التعاون بين الدول ذات السيادة، وهو مفهوم يشبه إلى حد كبير نموذج التعاون الأوروبي، موضحاً أن هذا التصور يختلف عن رؤية الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، الذي وصف مفهومه للوحدة العربية بأنه كان قائماً على الوحدة السلطوية، رغم تأكيده محبته واحترامه لعبد الناصر

وأشار الملقي إلى أن جوهر الاختلاف بين الرؤيتين تمثل في طبيعة الوحدة العربية وشكل العلاقة بين الدول، موضحاً أن التصور الأردني ينطلق من الاعتراف بسيادة كل دولة وحقها في امتلاك صوت مستقل، والمشاركة على قدم المساواة مع بقية الدول، لافتاً إلى أن الخلاف لم يكن بشأن منهج التعامل مع القضايا العربية أو أهمية التعاون المشترك

واستعاد الملقي جانباً من تجربته خلال سنوات دراسته بكلية الهندسة في جامعة القاهرة، موضحاً أنه شارك في مظاهرات عام 1972 المطالبة بالحرب مع إسرائيل، كما شارك في مظاهرات انتفاضة الخبز عام 1977، في سياق يعكس ارتباط تجربته الشخصية والسياسية بالتطورات التي شهدتها مصر والقضايا العربية خلال تلك المرحلة

ولفت الملقي، إلى أن حياته ارتبطت بمعايشة معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن القضية الفلسطينية ظلت حاضرة في الوعي الأردني وفي طبيعة العلاقات العربية، وأن الأردن ينظر إلى مصر باعتبارها الشقيقة الكبرى، دون أي حرج في التعبير عن هذه المكانة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved