وزير السياحة: تملك الأجانب للعقارات والوحدات السياحية في مصر يمثل نموذجًا اقتصاديًا ناجحًا يحقق عائدات كبيرة

آخر تحديث: الإثنين 6 يوليه 2026 - 4:07 م بتوقيت القاهرة

طاهر القطان وإسلام عبد المعبود

أكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، أن تملك الأجانب للعقارات والوحدات السياحية في مصر يمثل نموذجًا اقتصاديًا ناجحًا يحقق عائدات كبيرة تتجاوز الإيرادات السياحية المباشرة. موضحا أن من يشتري عقارًا في مصر لا يقتصر إنفاقه على ثمن الوحدة، بل يواصل الإنفاق والإقامة داخل البلاد، بما يدعم الاقتصاد ويزيد تدفقات النقد الأجنبي.

 

المتقاعدون الأجانب

وأضاف الوزير، خلال المؤتمر صحفي  المنعقد حالياً بمقر المتحف المصري الكبير، أن العديد من الأجانب، وخاصة المتقاعدين، يقيمون في الدول التي يمتلكون بها عقارات، وينفقون من دخولهم ومدخراتهم داخل تلك الدول، وهو ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المحلي، مؤكدًا أن التدفقات المالية الناتجة عن هذه الفئة تمثل قيمة مضافة كبيرة.

وأوضح  الوزير أن هذا النموذج مطبق بنجاح في عدد من الدول الأوروبية، مثل جنوب فرنسا وجنوب إيطاليا وجنوب إسبانيا، التي أصبحت وجهات مفضلة للمتقاعدين الأوروبيين لشراء الشقق والفيلات والإقامة بها، وهو ما أسهم في دعم اقتصاداتها المحلية.

 

شراء العقارات للأجانب

وأشار وزير السياحة والآثار إلى أن زيادة إقبال الأجانب على شراء العقارات في مصر تعكس ثقتهم في السوق المصرية، وتؤكد أن مصر وجهة آمنة وجاذبة للاستثمار، لافتًا إلى أن الفوائد الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة لهذا النوع من الاستثمار تفوق مجرد العائد الناتج عن بيع العقار، لما يترتب عليه من إنفاق مستمر وتحويلات مالية وإقامة طويلة الأجل داخل البلاد.

 

الاستثمار السياحي

وأكد أن الوزارة تتبنى توجهًا جديدًا يقوم على ربط حوافز البناء والاستثمار السياحي بمستهدفات الدولة، بما يضمن توجيه الاستثمارات إلى المناطق والأنماط الأكثر احتياجًا، وتحقيق مستهدفات زيادة الطاقة الفندقية واستقبال المزيد من السائحين.

وقال الوزير إن الدولة حددت احتياجاتها من الغرف الفندقية في كل مقصد سياحي وفق خطط زمنية واضحة، كما أعدت دراسات تحدد عدد الغرف المطلوبة في كل منطقة خلال السنوات المقبلة، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية السياحية. وأوضح أن جميع أطراف المنظومة، من القطاع الخاص وشركات السياحة والفنادق، شركاء في تحقيق هذه المستهدفات، مشددًا على أن الفكرة الرئيسية التي تعمل عليها الوزارة تتمثل في ربط الاستثمار بخطة الدولة، بحيث يحصل المستثمر الذي ينفذ مشروعات تتوافق مع الأولويات التنموية على مزايا وحوافز تشجعه على الإسراع في التنفيذ.

 

منصة موحدة

وأضاف أن الوزارة تعمل حاليًا على إطلاق منصة الاستثمار السياحي الموحد، والمقرر تدشينها في منتصف عام 2027، بهدف توحيد إجراءات الاستثمار وربط الحوافز الاستثمارية بالمستهدفات التنموية، مؤكدًا أن الحكومة تدرس أفضل الآليات لتحقيق هذا الربط بما يسهم في زيادة معدلات الاستثمار السياحي وتحقيق مستهدفات الدولة.

وأشار الوزير، إلى أن هذا التوجه بدأ تطبيقه بالفعل في قطاع الشقق الفندقية، حيث تم تقسيمها إلى 3 أنماط، مع منح مزايا للمشروعات التي تلتزم بعدد الوحدات والفترات الزمنية المحددة للتنفيذ، بينما تُطبق التزامات مالية على المشروعات التي لا تلتزم بالجداول الزمنية، بما يضمن سرعة تنفيذ المشروعات وتحقيق الأهداف التنموية.

وأكد أن الوزارة تواصل مناقشة آليات تطبيق هذا النظام مع مختلف الجهات المعنية، تمهيدًا لتعميم مبدأ ربط الحوافز الاستثمارية بمستهدفات الدولة في مختلف مجالات الاستثمار السياحي، وليس في قطاع الشقق الفندقية فقط.

 

صورة إيجابية

وشدد وزير السياحة والآثار على أن حركة الاستثمار السياحي مستمرة، وأن الصورة الحالية أكثر إيجابية مما يعتقده البعض، لافتًا إلى استمرار تنفيذ العديد من المشروعات، ومن بينها مشروعات بمنطقة الأهرامات، إلى جانب مشروعات أخرى قيد التنفيذ تستهدف إضافة نحو 23 ألف غرفة فندقية إلى الطاقة الاستيعابية، مؤكدًا أن القطاع يمتلك فرصًا أكبر للنمو من خلال تطوير منظومة الحوافز وتوجيه الاستثمارات وفق احتياجات الدولة، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد ويعزز تنافسية المقصد السياحي المصري.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved