حمدى عبدالرحيم يكتب: المقاومة كلمة سر رواية «دماء على خرائط الشرق»
آخر تحديث: الجمعة 3 يوليه 2026 - 7:02 م بتوقيت القاهرة
- نوارة نجم لم تستجب لشيطان التجريب.. ولم تكتب عن المطلق المستحيل
- الروائى المتقن هو بطبعه من أهل المكر والحيل.. يصنع جسورًا لطيفة تكاد لا تُرى يعبر عليها أبطاله
- الرواية طرحت أسئلة كبرى موجعة ولم تتهرب من الإجابة عنها
- فى الرواية كما فى الحياة أرض الله واسعة ولكن أرض المنافى ضيقة خانقة
- فى يوم ما سيطلق الشرق طلقته الأخيرة ويحقق نصره الحاسم
يغلب على ظنى أن إقدام الروائية نوارة نجم على كتابة روايتها «دماء على خرائط الشرق» جاء للتخلص من كوابيس الحاضر ومن مخاوف المستقبل،
نوارة قالت: «إن الرواية تعتمل بداخلها على مدى ثلاث عشرة سنة، وأنا أقول: «لولا ضغط الحاضر والمستقبل ما كانت الكاتبة ستعود إلى الماضى، الذى قد نراه بعيدًا بينما هو حاضر بثقله فى قلب أيامنا هذه!».
رواية نوارة صادرة عن دار الشروق بغلاف متميز للفنان عمرو الكفراوى وفى عدد من الصفحات وصل إلى ثمانمائة وإحدى وستين صفحة.
من مناقب نوارة الروائية أنها لم تستجب أدنى استجابة لشيطان التجريب فتكتب فى الفراغ عن المطلق المستحيل، هى حددت بصرامة تاريخ روايتها وأبطالها بل أزياء الأبطال ومأكلهم ومشربهم، بل وتروم ركبتى أحد أبطالها، وذلك الرذاذ الذى يتطاير من فم أحدهم، تلك الصرامة مكنتها من تحديد الهدف ومن ثم التصويب عليه بسهم نارى، فدون تحديد الهدف كان السهم سيطيش ولا نحصل سوى على صفحات لوث سواد الحبر بياضها!
فى أولى الصفحات وسوس شيطان الخوف لنوارة، وللأسف سمعت له، فوضعت إشارة إلى أن الرواية مستلهمة من التاريخ، ما عليك يا سيدتى بأن تكون الرواية من التاريخ أو الجغرافيا، هناك قارئ سيقرأ والحكم الحقيقى بيده هو فقط، وهناك ذائقة ستقرر التصنيف.
ثم وضعت قائمة بأسماء شخصيات الرواية، لقد خافت من أن يؤدى التشابك والتشعب إلى شرود القارئ وتشتت ذهنه، وفى هذه هى لم تحسن الظن بنا نحن أحفاد السير الملحمية، أجدادنا القدامى كتبوا ألف ليلة وجاء جد قريب أعنى شيخ الروائيين نجيب محفوظ، فكتب «بين القصرين» فى ألف صفحة، ولم نتشتت ونحن نقرأ تلك الملاحم.
الروائى المتقن هو بطبعه من أهل المكر والحيل، يصنع جسورًا لطيفة تكاد لا تُرى يعبر عليها أبطاله، وتربط بين عوالمهم، فى خفاء سرعان ما ينجلى فإذا محمد كأنه المسيح!
جسر نوارة كان استدعاء التاريخ، وهى تعلم علم اليقين أن استدعاء التاريخ ليس من الأعمال المجانية الآمنة، بل هو عمل مغامر بل قل مقامر تحفه كلاليب تتخطف السائر الغافل، فأقل لفتة قد تؤدى إلى الانزلاق نحو هاوية لا قرار لها.
تاريخ نوارة يطرح الأسئلة الكبرى الموجعة:
لماذا كل هذا الدم؟
لماذا تعثرنا وتخبطنا بعد أن كنا نمضى قدمًا إلى الأمام لتحقيق شروط ثقافتنا التى هى الإسلام ولا شىء غيره؟
هل يمكن كسر هذا الأغلال الجهنمية الذى تطوق أعناقنا؟
يرحم الله المفكر المسلم العربى الجزائرى مالك بن نبى، لطالما تحدث وكتب عن «القابلية للاستعمار» من تلك النقطة الملعونة بدأت نوارة، نحن حقًا قبلنا بالاستعمار، انظر إلى ضربة البداية التى نفذتها نوارة، عائلة عراقية تتبع، تسود جيرانها بثروتها وبحسن علاقاتها مع الجميع، ولكن كما قال صلاح عبدالصبور: «الدودة فى أصل الشجرة» فرب العائلة ميرزا حسن القماش، قبل بالاستعمار التركى، ألا لا يحدثنى أحد عن فتح تركى لبلاد العرب والمسلمين، لقد كان احتلالًا بغيضًا دفع أجدانا ثمنه، وظنى أننا نواصل دفع الثمن!
الأب المهيب يتصاغر أمام الحاكم أو المحتل التركى، يقدم له أنفس الهدايا لكى يتكرم جناب المحتل ويشرفه بأن يحضر حفل زفاف ابنه محمد صفى على ابنة عمه.
بجبروت مضحك يحشد الأب الهمام ذكوره الثلاثة: محمد الزكى ومحمد العلى ومحمد صفى، ليمثلوا معه بين يدى الحاكم التركى، قدموا هداياهم النفسية ثم لم يحصلوا من واجب شيئًا، ولو حتى على كأس ماء!
الذى يقول به العقل إن الحاكم ولو كان محتلًا هو مسئول عن أمن رعيته، فماذا فعل التركى ساعة أن جد الجدد وسطعت شمس الحقيقة؟
لقد ترك المتشددين يذبحون زوار مرقد الإمام الحسين، لماذا لم يدافع الحاكم عن رعيته؟
سنعرف الإجابة التى ستتكر مرات كثيرة على صفحات الرواية «لا أحد يدافع عن شىء لا يملكه» المحتل يعرف باليقين أنه محتل وليس مالكًا، هو له المغنم كله وعلينا نحن المغرم كله!
لقد بدأ شتات محمد صفى من تلك اللحظة الملعونة، لقد قتل اثنين من المهاجمين ربما ثأرًا لوالده ولأحد شقيقيه وربما رغبة فى النجاة وربما استجابة إلى معمار الرواية القائم على رصد الشتات.
فى لحظة فاجرة أساسها القبول بالاستعمار تبدل كل شىء مرة واحدة وإلى الأبد، محمد صفى لن يعود إلى بيت أبيه، فلم يعد هناك أب ولن يعود إلى حبيبته سيفر من العراق إلى أرض الله الواسعة، ولكن ما أضيق أرض المنفى.
حيثما ولى محمد صفى وجهه وجد الاستعمار، سيفر إلى الهند، تخيل معى عراقى يهرب إلى الهند، فيجد فى وجهه الشركة الشرقية، وهى كما أنقل بياناتها عن ويكيبيديا: هى شركة مساهمة إنجليزية أُسست عام 1600، تحولت من مشروع تجارى صغير إلى قوة استعمارية سيطرت على أجزاء واسعة من شبه القارة الهندية، وامتلكت الشركة جيشها الخاص وفُرضت سيادتها وإدارتها بدعم من الحكومة البريطانية.

نوارة نجم أثناء توقيع كتابها
هذه بيانات باردة لا تقدم شيئًا من حرارة المأساة ولا مرارة الفاجعة، نحن فى الحقيقة أمام وحش كونى معطر يتناول طعامه بالشوكة والسكين ويتحدث هامسًا لكنه يقتل الشرق كل الشرق بدم بارد وبعزم حديدى لا يكل ولا يمل.
صفى الهارب من المتشددين سيقع فى قبضة أب الكنيسة البريطانية التى هى أصلًا واقعة بين أنياب الشركة الشرقية، محمد المسلم سينام ويصحو ليجد نفسه قد أصبح يحمل اسم «زافير سافيو» ثم سيجد نفسه زوجًا لمايا الهندية التى ستحمل اسم «ماريا» ثم ستلد له «توماس» الذى هو راج الرضى، وفرانسيسكو الذى هو «أرجون تقى» وأخير أمير!
أسماء عجيبة ولكنها ترضى الكنيسة والهنود والشيعة!
أزعم أن نوارة قد جلست إلى نفسها تسألها: «ما العمل مع كل هذا العذاب وكل هذه الدماء».
الانهيار ولطم الخدود وشق الجيوب لن يقدم ولن يؤخر، لقد أبدت نوارة رباطة جأش تحسد عليها، بداخلها إيمان بحتمية وقوع سوالف أقضية الله على عباده وعبيده ثم هى تعرف أن «الدودة فى أصل الشجرة» وللحق هما فى الرواية دودتان، دودة قبول الاستعمار ودودة التعصب المذهبى والطائفى، هاتان الدودتان هما أصل بلاء كل هذا الشرق والطعنة النجلاء التى أصابت قلبه فنزف دمه وصار إلى ما صار إليه، من بؤس وتعاسة وشقاء.
تقدم نوارة فى روايتها عوالم أربع عائلات، عائلة محمد صفى العراقى الشيعى وعائلة حسين المدنى (نسبة للمدينة المنورة) المسلم السنى، وعائلة حسين أبو ركبة المصرى الصعيدى الجذور، وعائلة حماد الحجازى الذى يمتلك قرية صعيدية بمن عليها!
لقد وقع الفأس فى الرأس وعرفت نوارة بعد مائة صفحة من بداية روايتها أنها قد ورطت نفسها (فى زمن الريلز) فى كتابة رواية أجيال تستغرق أحداثها زمنًا يقترب من القرن وتجرى على مساحة تبلغ ملايين الكيلو مترات وتستهلك حياة عشرات الأبطال، هنا الأمر بحاجة إلى حشد كل القوى، خاصة الخفية منها، لتسمع الكاتبة أصوات أبطالها وتتعرف على وقع خطواتهم وتسجل حاضرهم كما عاشوه لا كما تمنت هى لهم، وتلك لعمرى مهمة شاقة تحتاج إلى رهافة أنامل عازف بيانو وحكمة أصابع جراح وقوة سواعد جزار، كان لا بد من وصل وقطع وجراحة وبتر، ولكن يجب أن يتم كل ذلك ونحن لا نرى عرق الكاتبة ولا نسمع لهاث أنفاسها، ثم هى لا تنسى أمر الدودتين، القبول بالاستعمار والتعصب المذهبى والطائفى، لقد تسلطت الدودتان على حياة محمد صفى، والآن جاء دور حسين المدنى لينال نصيبه من البؤس والتعاسة والشقاء.
حسين المدنى ليس ابن قلب الجزيرة العربية فحسب، هو موصول بالسادة الأكابر، آل البيت الشريف، يتعامل مع الحسن والحسين والإمام علىّ بوصفهم أجداده ومع زينب رئيسة الديوان بوصفها عمته الكبرى والعظمى، أما المسجد النبوى فهو إرثه القلبى والروحى الذى لا يتنازل عن مثقال ذرة منه، ما العمل وقد علا نجم التشدد؟
التشدد يحاصر الآن مدينة الرسول، لماذا؟
لأن نسخة الإسلام التى عليها أهل المدينة لا تعجبه، أحفاد الأنصار والمهاجرين هم فى نظره أهل بدعه، والبدعة ضلالة، وأى ضلالة ليس لها إلا السيف!
حسين فنان، يصنع الأثاث كما يحب هو، وله صوت جميل، ثم هذا رجل جده صاح فى الجموع يومًا «هيهات منا الذلة» ولذا بادر بحراسة المدينة ليصد عنها سيوف وبنادق المتشددين، عملت دودة قبول الاستعمار عملها وسلم الترك المدينة لسيوف التشدد، لماذا سيدافع التركى عن مدينة هو لا يملكها؟
الطائفية لا علاج لها إلا الصدام معها ثم الدنيا لمن غلب، وقد غلب التشدد، وتورط هو فى قتل بعضهم، وعرفوا هم وجهه فخصصوا رجلين منهم ليثأرا منه.
ابن الجزيرة العربية حيث لا شىء سوى ذكريات الأوس والخزرج وقريش والكثير من الرمل وبعض النخيل وجد نفسه هاربًا إلى مصر، حيث وفرة كل شىء من نيل وشجر ونساء وزحام وحرفيين وطواغيت، نزل حسين أرض مصر فى زمن ثورة المصريين على الحاكم التركى خورشيد باشا، ما الذى جعله ينخرط فى أعمال الثورة؟
إنها جينات الجد «هيهات منا الذلة» ثار مع الثائرين ورأى جثث الثوار تملأ طرقات مصر المحروسة ورأى رقاب شيوخ الأزهر وطلابه، وهى تطير، وربطت الثورة بينه وبين عربجى يدعى حسين الشعرانى برابطة الدم والحلم المستحيل.
المصريون الذين قدموا الدم ليتخلصوا من خورشيد باشا، هم أنفسهم الذين نصبوا أعجميًا يدعى محمد على حاكمًا للبلاد ليواصل مسلسل ذبحهم، هل جن المصريون؟ أى خبل ضرب إدراكهم، لماذا لم يحكموا هم بلادهم؟
مرة ثانية ولن تكون الأخيرة، إنها دودة القبول بالاستعمار.
أرض الله واسعة ولكن أرض المنافى ضيقة خانقة، رجلا التشدد يواصلان مطاردة حسين، يظهران فى قلب زحام مصر المحروسة، ينبتان من تحت أحجار الأزقة ويهبطان مطرًا مسمومًا من سماء التعصب والطائفية، هما يجاهدان فى سبيل الله بقتل حسين، وما ذنب حسين إلا أنه كان يحتفل بذكرى ميلاد جده، فإنا لله وإنا إليه راجعون، لقد أهلكت دودة التعصب والطائفية كل هذا الشرق الذى كان عظيمًا لا يعد إلا بالخير.
حسين الشعرانى (نسبة لحى باب الشعرية القاهرى) هو أصلًا من قرية البرشا من قرى مركز ملوى بمحافظة المنيا بصعيد مصر، يرسم خطة النجاة لحسين المدنى من مطارديه، ابن الجزيرة العربية هو الآن فى قارب نيلى يتجه إلى المنيا، نبت رجلا التشدد من بين ألواح القارب البائس، ابن الجزيرة لا يعرف ما النيل ولا ما السباحة ولكنه يقفز فى النيل ويتخبط حتى ينقذه قسيس ظنه يريد الانتحار لا النجاة من القتل.
بعد عذاب يصل إلى بيت محمد أبوركبة والد صديقه حسين الشعرانى، يتعجب أبوركبة من جنون ولده فهو لا يستطيع حماية نفسه حتى يوفر الحماية لابن الجزيرة العربية!
فى البرشا كما فى كل مصر، كل شىء بيد الترك والمماليك، أما أهل البلاد فهو فى أحسن الأحوال أجراء وفى معظمها خدم لا حول لهم ولا قوة!
يصحو حسين فيجد مطارديه أمامه، لقد وصلوا إلى قلب الصعيد، يضطر المسكين إلى الإفصاح عن نسبه الشريف، يتأكد شيخ التكية من صحة النسب، فيصبح حسين هو السيد ابن السادة، فى صفحات عذبة تسرد نوارة قصة حب حسين لفاطمة شقيقة حسن الشعرانى، إنها صبية مصرية ذات حضور أنثوى مزلزل، كل ما فى فاطمة جميل مليح، من العينين إلى صوتها المغنى الثرى، إنها تغنى مع حسين على شاطئ النيل فيولد حسين من جديد، يتزوجها ويحضر شقيقها الثائر الزفاف ويبشر المصريين بأنه قد أصبح من مساعدى السيد عمر مكرم الثورى القوى وبأن الخير قادم على يدى محمد على باشا!
يعود حسين بامرأته شقيقة صاحبه إلى مصر المحروسة، ويلمع نجمه بوصفه فنان صناعة الأثاث والتحف لا مجرد نجار فقير، تتصل أسبابه عبر مملوك بمحمد على فيصطفيه، ويهب له قصرًا وتدخل زوجته على حريم الباشا مغنية ومتحدثة تأخذ بالقلوب، لكن دودة القبول بالاستعمار تعمل عملها، يرتكب الباشا مجازره، التى صنعت أنهارًا من الدماء، وفى إحداها ينقلب على الذين نصبوه فيقتل حسين الشعرانى!
لم يحزن المدنى على أحد حزنه على الشعرانى، لقد غامر بأن دفنه ثم ادعى أن جثمانه قد طار ودخل القبر من تلقاء نفسه، وشاعت الكلمة فأصبح الشعرانى من أولياء الله الصالحين الذين يحج إليهم طالبو الحاجات، عقد حسين العزم على أن يثأر لدم صاحبه من الباشا شخصيًا، جمع فريق اغتيالات ونهب لمخازن الباشا، ولكى يتم عمله عقد صفقة مع المملوك: عليك السلاح وعلىّ تخليصك من الباشا.
هل يثق أحد بصفقة مع مملوك؟
لكى يأمن حسين طلب الزواج من قمرية شقيقة المملوك، للحق هى رهينة وليست زوجة، تزوجها فرفضت أن يلمسها، إنها ربيبة قصور تشمخ ببياض بشرتها، حسين الذى كانت تغازله الفتيات والذى غنت له فاطمة صرخ فى وجهها بسره الدفين: بل أنا سيدك، أنا حفيد الرسول!
تقرأ تعقد حياة قمرية التى ستعود لتعيش مع فلاحى البرشا بل تتزوج من الشيخ حماد الحجازى، لأن زوجها حسين حفيد صاحب الصرخة قد فر إلى عكا، بعد أن تقرأ ستسأل نفسك: مع كل خرائط الدماء هذه كيف لم نندثر؟
ليس فى السؤال مبالغة هذه ثمنمائة وإحدى وستون صفحة من الدم ومن الطغيان ومن البوس المصفى، فكيف لم ينقرض هذا الشرق؟
مفتاح الإجابة أو كلمة السر سربتها نوارة برشاقة ومهارة عبر الجسور التى أقامتها لردم الفجوات التاريخية، جسور نوارة اللطيفة التى تخاصم الزعيق والضجيج والصراخ والمباشرة الفجة تمثلت أولًا فى جسرين، النساء والمقاومة، نساء الرواية كأنهن زينب بنت على، شقيقة الحسين والحسين التى وقعت على قلبها كل الفواجع وعاشت كل النكبات ثم نهضت من تحت الأنقاض والرماد لتحفظ الذكرى وتجدد العهد وترعى الحياة، ثم المقاومة، شرقنا كله ولا تفرق بين عرب وفرس وهنود، هو أستاذ من أساتذة المقاومة الإنسانية، نحن نقاوم الدودتين الكونيتين، القبول بالاستعمار والتعصب المذهبى والطائفى، نقاوم وننتصر لكننا لا نبنى على انتصارنا، فنتقهقر لتعود الدودتان لقهرنا، فى يوم عساه يكون قريبًا، سنطلق الطلقة الأخيرة الحاسمة، سنقاوم وننتصر ونبنى فننجو من الاندثار والانقراض.
شكرًا لنوارة نجم.. وننتظر جديدها الذى وعدت به.