أسامة كمال عن تخصيص إسرائيل مقرًا للسفارة الأمريكية في القدس: الأرض لها ذاكرة وحق سابق على العقد
آخر تحديث: الخميس 2 يوليه 2026 - 10:48 م بتوقيت القاهرة
حنان عاطف
قال الإعلامي أسامة كمال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول الترويج لـ"كذبة جديدة"، عبر حديثه عن إغلاق ملف المساعدات المالية الأمريكية لإسرائيل خلال هذا العام، بدعوى أن الاقتصاد الإسرائيلي قوي بما يكفي لتحقيق ذلك.
وأضاف "كمال" عبر برنامجه "مساء dmc"، على قناة DMC، اليوم الخميس، أن لولا المساعدات الأمريكية لم تكن إسرائيل لتتمكن من تنفيذ عملياتها على كل الجبهات التي ضربتها، ولم تكن لتستطيع مواجهة حركة حماس، مشيرًا إلى أن هذه المساعدات تشمل دعمًا عسكريًا واسعًا من الولايات المتحدة الأمريكية، يغطّي احتياجات إسرائيل من "الإبرة إلى الصاروخ".
وتابع أن إسرائيل في حرب 1973 تعرضت لانكسار في البداية أمام الجيش المصري، قبل أن يتدخل الجيش الأمريكي لإنقاذها عبر طائراته ودباباته، بعد حالة من القلق داخل تل أبيب من اقتراب القوات المصرية.
وأكد أنه لا يتصور أن الولايات المتحدة الأمريكية ستفك ارتباطها بإسرائيل إلا إذا دفعتها الأخيرة إلى "الانزلاق في الوحل أكثر".
ورأى أن لو كانت الولايات المتحدة الأمريكية استمعت إلى موقف الرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي منذ أكثر من 60 عامًا، ومعارضته لامتلاك إسرائيل سلاحًا نوويًا، لكان العالم اليوم في وضع مختلف، ولما كان هناك هذا القلق من قبل أمريكا بشأن استخدامه في لحظة انهيار محتملة لإسرائيل.
ووصف إسرائيل بأنها "بُنيت بوعد من لا يملك لمن لا يستحق"، مضيفًا أن هناك اليوم ما يشبه هذا النموذج في صورة "وعد أو رشوة سياسية"، حيث إن إسرائيل خصصت قطعة أرض في القدس المحتلة لبناء مقر للسفارة الأمريكية مقابل دولار واحد لمدة 99 سنة، معتبرًا أن الأمر لا يتعلق بالقيمة المالية، بقدر ما هو رمز سياسي.
وأردف أن هذه الأرض كانت مملوكة لـ19 عائلة فلسطينية قبل عام 1948، وصادرتها إسرائيل عام 1950، مؤكدًا أن محاولة طمس الذاكرة لن تنجح، وأن "الأرض لها أهل وذاكرة وحق سابق على العقد لا يسقط بمرور الزمن".
وأعلن جدعون ساعر، وزير الخارجية الإسرائيلي، أمس الأربعاء، أن إسرائيل تعمل على إنشاء مقر دائم للسفارة الأمريكية في القدس، وذلك خلال مراسم توقيع اتفاقية لتخصيص قطعة أرض لإقامة مبنى السفارة.
وقال "ساعر"، في تدوينة عبر منصة "إكس"، إن العمل على إنشاء المقر الدائم للسفارة الأمريكية في القدس يمثل "قرارًا مهمًا وأساسيًا"، مؤكدًا أن المشروع يأتي في إطار تعزيز العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة.