العائق الأرضى الذى يبنيه الجيش فى غزة يتخطى الخط الأصفر

من الصحافة الإسرائيلية
من الصحافة الإسرائيلية

آخر تحديث: الجمعة 24 يوليه 2026 - 7:05 م بتوقيت القاهرة

إن تقدُّم مسار العائق الأرضى الذى يبنيه الجيش الإسرائيلى فى قطاع غزة، مئات الأمتار فى بعض المقاطع إلى ما بعد مسار «الخط الأصفر» الرسمى، داخل المنطقة التى قُرِّر، بالتزامن مع إعلان وقف إطلاق النار، أنها ستكون تحت سيطرة حركة "حماس". ويصل العائق الأرضى فى إحدى النقاط فى جنوب القطاع إلى أكثر من كيلومتر ما بعد الخط الأصفر، وذلك وفقًا لصور أقمار صناعية حديثة لقطاع غزة.


يعمل الجيش الإسرائيلى، منذ أشهر عديدة، على بناء عائق يمتد عشرات الكيلومترات داخل قطاع غزة؛ كذلك كشف تحقيق لصحيفة «هآارتس» فى شهر مارس الماضى ترسيخ وجود الجيش داخل القطاع؛ فى البداية، أقيم العائق بمحاذاة الخط الأصفر، وهو خط فصل القوات بين الجيش الإسرائيلى و«حماس». ووفقًا لصور الأقمار الصناعية والتوثيقات الميدانية، يبدو كأن معظم العائق يتكون من ساتر ترابى وخندق.


وعلى مدى أشهر، التزم مسار العائق عمومًا بمسار الخط الأصفر، وكانت أكبر مسافة تجاوُز داخل المنطقة الخاضعة لـ«حماس» تبلغ نحو 180 مترًا، إلّا إن صورًا حديثة من أقمار شركة Planet Labs تعود إلى شهر يوليو تُظهر أن العائق تجاوز الآن الخط الأصفر فى موقعين بمئات الأمتار.


أمّا فى منطقة خان يونس، فيصل جزء من العائق إلى نحو 400 متر بعد الخط الأصفر الرسمى، بمحاذاة طريق صلاح الدين، الذى يُعتبر شريان الحركة الرئيسى بين شمال القطاع وجنوبه؛ وفى منطقة رفح، يصل العائق فى إحدى النقاط إلى مسافة تقارب الـ1300 متر من الخط الأصفر الرسمى.


فى هذين الموقعين، يمتد مسار العائق حتى ما يُعرف بـ«الخط البرتقالى»، وهو الخط الذى حدده الجيش الإسرائيلى، ويمتد عميقًا داخل المنطقة التى تُعتبر تحت سيطرة «حماس» رسميًا؛ وطلب الجيش من المنظمات الإنسانية فى المنطقة الواقعة بين الخط الأصفر والخط البرتقالى، تنسيق نشاطاتها معه.


ويتماشى التقدم غربًا فى مسار العائق مع إجراءات أُخرى اتّخذها الجيش الإسرائيلى لتوسيع المنطقة الواقعة تحت سيطرته فى قطاع غزة، فوفقًا لمسار الخط الأصفر الذى نشره الجيش، بعد إعلان وقف إطلاق النار فى أكتوبر 2025، كانت المنطقة الخاضعة لسيطرته تمثل 53% من مساحة القطاع.


جرى تحديد هذا الخط على الأرض بواسطة كتل أسمنتية صفراء، قام الجيش أيضًا بتحريكها نحو الغرب بالتدريج، الأمر الذى أدى فعليًا إلى زيادة المساحة الخاضعة لسيطرته بنسبة إضافية؛ كذلك أدى إنشاء الخط البرتقالى وطلب تنسيق حركة المنظمات الإنسانية إلى توسيع نطاق نفوذ الجيش ليشمل نحو 65% من مساحة القطاع. وفى شهر مايو، صرّح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه أصدر تعليمات بتوسيع السيطرة، لتصل إلى 70% من مساحة قطاع غزة.


خلال الأسابيع الأخيرة، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية (OCHA) مرات عديدة بأن الكتل الصفراء التى تحدد الخط الأصفر نُقلت إلى عمق أكبر من موقعها الأصلى، ووردت تقارير بهذا الشأن من شمال القطاع ومنطقة مدينة غزة ومحافظة دير البلح. وفى بعض الحالات، ووفقًا للأمم المتحدة، رافق نقل هذه الكتل إلى الأمام تهجير سكان فلسطينيين كانوا يقيمون بتلك المناطق.


علاوة على ذلك، انشغل الجيش الإسرائيلى خلال الأشهر الأخيرة ببناء ما لا يقلّ عن ثلاث قواعد عسكرية جديدة داخل قطاع غزة، تضاف إلى عدد من القواعد التى سبق أن أُنشئت فيه، فعلى سبيل المثال، يجرى حاليًا بناء قاعدة فى منطقة مخيمات الوسطى، بينما أقيمت قاعدة أخرى على أنقاض بلدة بنى سهيلا.

 

يردين ميخائيلى
هاآرتس
مؤسسة الدراسات الفلسطينية

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved